العيون تراهن على الحرف التقليدية: خطة جديدة للتأهيل والتسويق في أفق 2026

0 65

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سيداتي بيدا

العيون – في خطوة تؤكد سعيها لتحويل الصناعة التقليدية إلى رافعة تنموية حقيقية، احتضنت مدينة العيون أشغال الدورة العادية لمجلس غرفة الصناعة التقليدية لجهة العيون، برئاسة مصطفى بليمام، وبمشاركة أعضاء المجلس وممثلي المديرية الجهوية والإقليميين للصناعة التقليدية بكل من بوجدور والسمارة.

الدورة جاءت في سياق يتسم بتحديات اقتصادية وتحولات في سوق المنتوج التقليدي، ما منحها بعدا استراتيجيا يتجاوز الطابع الإداري المعتاد. فقد استعرض المجلس حصيلة أنشطته بين الدورتين، من خلال تقرير مفصل أبرز برامج الدعم والمواكبة لفائدة الحرفيين، إلى جانب عرض التقرير السنوي لسنة 2025 الذي عكس جهودا متواصلة لتعزيز تنافسية القطاع وتأهيل موارده البشرية.

وشكلت نتائج الدراسة الميدانية حول ثلاث حرف محورية بالعيون – الزليج التقليدي، الحدادة، والجبس – محور نقاش موسع بين الأعضاء. وخلصت المداولات إلى ضرورة تحديث آليات الإنتاج، وتكثيف برامج التكوين، وفتح قنوات تسويقية جديدة تواكب تطورات الطلب، مع التشديد على الحفاظ على الهوية الفنية الأصيلة لهذه المهن وربطها بمعايير الجودة والابتكار.

وفي إطار توسيع دائرة التشخيص والتأهيل، صادق المجلس على إطلاق دراسة جديدة تستهدف حرفا منضوية ضمن هيئة حرفية محدثة، بهدف تحديد مكامن القوة والاختلالات ووضع خطة عملية للنهوض بها. كما تم الإعلان عن تحديد الفوج الرابع من الحرف المستفيدة من برنامج التكوين والدعم برسم موسم 2026/2027، في مسعى لإعداد جيل جديد من الحرفيين القادرين على الاندماج في سوق أكثر تنافسية.

رهان الترويج لم يكن غائبا عن جدول الأعمال، حيث ناقش الأعضاء برنامج المشاركة في المعارض الجهوية والوطنية والدولية لسنة 2026، باعتبارها منصات أساسية لعرض المنتوج المحلي وتوسيع قاعدة الزبناء، خاصة في ظل تنامي الاهتمام بالمنتجات التقليدية ذات الطابع التراثي.

كما صادق المجلس على مشروع البرنامج السنوي لسنة 2026، وناقش الحساب الإداري لسنة 2025، في خطوة تعكس حرص المؤسسة على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وشهدت الدورة تفاعلا إضافيا بعد إدراج نقطتين بطلب من عضوين، همّتا وضعية بعض الهيئات الحرفية وعدم إدراج حرفة الحلاقة ضمن برنامج التدرج المهني، ما أضفى على النقاش طابعا عمليا يعكس انخراط الأعضاء في تتبع تفاصيل السياسات القطاعية.

في ختام الأشغال، صادق أعضاء الجمعية العامة بالإجماع على مختلف المقررات، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستشكل محطة مفصلية لترجمة التوصيات إلى إجراءات ملموسة، بما يجعل من الرصيد الحرفي لجهة العيون دعامة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أفق 2026.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.