قضية إهانة وتهديد داخل مستشفى بفاس تجر مسؤولا نقابيا بقطاع الصحة إلى قفص المتابعة
كنزة الداودي
باشرت غرفة الجنح العادية بـالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم أمس الخميس 19فبراير الجاري، النظر في ملف يتابع فيه مسؤول نقابي بقطاع الصحة، على خلفية شكاية تقدم بها حارس عام يعمل بـالمستشفى الجهوي الغساني، يتهمه فيها بالإهانة والتهديد أثناء مزاولته لمهامه.
وتعود وقائع القضية إلى شهر نونبر الماضي، حين حاول المعني بالأمر، ” حسب شكاية الطرف المدعي” الذي يشغل مهمة الكاتب الجهوي لإحدى النقابات الصحية، تمكين سيدة من معارفه من خدمات علاجية دون المرور عبر مساطر التسجيل والأداء المعمول بها داخل المؤسسة الاستشفائية ،وبحسب معطيات الملف، فإن الحارس العام نبهه إلى ضرورة احترام الإجراءات القانونية، قبل أن يدخل المسؤول النقابي في حالة غضب، ويفرغ وابلا من السب والشتم ، وذلك بحضور عدد من الأطر الطبية والتمريضية حسب الشكاية التي تقدم بها الحارس العام.
وتشير المحاضر إلى أن المسؤول النقابي لم يكن حاضرا لحظة وصول المريضة إلى المستشفى، قبل أن يتم الاتصال به لاحقا ،وعند حضوره، حاول إدخالها للاستفادة من العلاج دون احترام المساطر حسب ادعاء المدعي، ما فجر الخلاف. وأمام تصاعد التوتر، اضطر الحارس العام إلى الاتصال بعناصر الشرطة المداومة داخل المستشفى، التي تواصلت بدورها مع دورية أمنية قامت باقتياد الطرفين إلى مفوضية الشرطة.
وقد جرى تحرير محضر رسمي في الواقعة، والاستماع إلى الشهود، إضافة إلى تفريغ ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى، قبل إحالة الملف على أنظار النيابة العامة، التي قررت متابعة المسؤول النقابي بتهمة إهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه.
وبعد تأجيل جلسة أمس، من المرتقب أن تتواصل أطوار هذه القضية خلال الجلسات المقبلة، حيث حدد تاريخ 26 مارس موعدا جديدا للنظر فيها، مع الاستماع إلى الشهادات المنتظرة.