مراكش..شبهات تحوم حول 600 مليار من برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”
نجيب اندلسي
مرة أخرى، التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش تصدر بيان شديد اللهجة، تحمل فيه مسؤولين عمومين ومنتخبين مسؤولية ما اعتبرته تفويت فرص حقيقية للتنمية على مراكش وساكنتها، وترجع التنسيقية الأسباب المباشرة إلى تفشي الرشوة ونهب المال العام، واستغلال المناصب ،،لتضخيم ثروتهم.
التنسيقية أشارت إلى أن هيمنة ما سمته “شبكات المصالح” داخل تدبير الشأن المحلي أدت إلى تبديد العقار العمومي تحت غطاء الاستثمار، وتوظيف آليات الصفقات العمومية والرخص والقرارات الإدارية لخدمة مصالح خاصة، بدل توجيهها لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة لفائدة المدينة.ولأجل ذلك طالبت بفتح تحقيق شامل ومعمق بخصوص برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي رصدت له ميزانية تناهز 600 مليار و300 مليون سنتيم، معتبرة أن هذا الورش الطموح تحول، وفق تعبيرها، إلى مجال لاستغلال النفوذ من قبل شبكة من المنتخبين والمسؤولين والموظفين، دون مراعاة للمصالح العليا للمدينة.
و ندد البيان، بما وصفته التنسيقية بـ“الانحرافات الجسيمة في استعمال السلطة”، مشيرا إلى استغلال بعض اللجان والقرارات الرسمية لتفويت أملاك الدولة والمضاربة فيها، عبر تأسيس شركات مرتبطة بمنتخبين أو مقربين منهم للظفر بصفقات وعقود كراء بمبالغ اعتبرتها زهيدة، ما ترتب عنه، بحسب البيان، خسائر مالية جسيمة لميزانية الجماعة والدولة.
وفي هذا الصدد استحضرت التنسيقية ملف أملاك الدولة المعروض أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والذي يتابع فيه منتخبون ومسؤولون وموظفون ومنعشون عقاريون، معتبرة أنه يعكس وجود شبكات منظمة استغلت مواقعها لغسل الأموال ومراكمة الثروات وتبديد المال العام.
ووفق ذات البيان ،طالبت التنسيقية، بفتح مساطر غسل الأموال في حق كل من ثبت تورطه في استغلال مواقع المسؤولية العمومية للإثراء غير المشروع، معبرة عن قلقها من بطء بعض الأبحاث القضائية المفتوحة في ملفات ترتبط بشبهات تبييض الأموال ونهب المال العام، من بينها ملف إنجاز المحطة الطرقية بحي “العزوزية”، الذي اعتبرت أنه عرف اختلالات خطيرة أثّرت على المهنيين والمرفق العمومي.
وختم البيان بالاشارة الى عزم التنسيقية عن وضع برنامج احتجاجي يتضمن وقفة أمام مقر اتصالات المغرب بجليز يوم 28 فبراير، وأخرى أمام المحطة الطرقية الجديدة يوم 7 مارس، إضافة إلى مسيرة وطنية شعبية يوم 12 أبريل بمراكش، للمطالبة بإحالة التقارير الرسمية على القضاء ومحاسبة المتورطين في ملفات الفساد، والدعوة إلى القطع مع ما وصفته باستمرار استغلال مواقع المسؤولية لمراكمة الثروات على حساب المال العام.
التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش : من التنديد إلى التحرك الميداني والوقوف على الملفات التالية:
▪︎ اختلالات مشروع المحطة الطرقية بالعزوزية
– التساؤل عن مصير الأبحاث القضائية المتعلقة بفساد إنجاز هذا المرفق الحيوي
▪︎ تبديد العقار العمومي وغسل الأموال
– إدانة استغلال الصفقات العمومية وتأسيس شركات مشبوهة لمراكمة الثروة غير المشروعة
▪︎ 600 مليار و 300 مليون سنتيم تحت مجهر الشبهات
– مطالبة بفتح تحقيق شامل في ميزانية برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”
مع برنامج نضالي حسب المواعيد الاتية:
▪︎ السبت 28 فبراير 2026 (21:30 ليلا)
– وقفة احتجاجية أمام مقر اتصالات المغرب بجيليز للتنديد بتبديد أملاك الدولة
▪︎ السبت 7 مارس 2026 (21:30 ليلا)
– وقفة احتجاجية أمام المحطة الطرقية بالعزوزية للمطالبة بمحاكمة المتورطين
▪︎ الأحد 12 فبراير 2026
– مسيرة وطنية شعبية كبرى بمراكش للمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاكمة المفسدين
– #معركة مكافحة الفساد =معركة الدولة والمجتمع
ويذكر ان الحزب الاشتراكي الموحد عقد قبل قليل ندوة صحفية بمقره الكائن بباب دكالة عمارة الاحباس من تنظيم التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش المكونة من هيئات سياسية ونقابية وحقوقية ومدنية ديمقراطية لتقديم البرنامج النضالي للتنسيقية
استدعي لها مجموعة من المنابر والمواقع الصحفية
حيث تطرقت الندوة الى قضية مكافحة الفساد، مطالبة الدولة بمؤسساتها، والمجتمع بالتزام أفراده بقيم النزاهة والشفافية والمواطنة وتعبئة كل الطاقات الحية لمواجهته وفضح مظاهره والانخراط في بناء دولة الحق والقانون…
