مراكش،تستضيف المؤتمر العالمي للقضاء على عمل الأطفال

0 334

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نجيب اندلسي

شهد قصر المؤتمرات بمراكش فعاليات المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، الذي تستضيفه مدينة مراكش بالمغرب بالتعاون بين الحكومة المغربية ومنظمة العمل الدولية (ILO)،و يعد هذا  المؤتمر من أهم الأحداث الدولية في مجال حقوق الأطفال والعمل الاجتماعي ،وقد عرف المؤتمر حضور شخصيات حقوقية وأكاديمية آتت من بلدان مختلفة عبر العالم.حيث تم تداول مجموعة من التقارير بخصوص تشغيل الأطفال والتجارب المختلفة التي اتخذت لمحاربة هذه الظاهرة عبر العالم ،ويبقى أبرز تدخل عرفه المؤتمر،كلمة عبد العزيز مستاوي، رئيس اتحاد المخترعين الدوليين ووكيل تأجير حقوق الملكية الفكرية والحقوق المماثلة، هذه الشخصية المراكشية برزت كأحد أبرز الأصوات الفكرية خلال أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
مداخلة مستاوي لم تكن تقليدية، بل شكلت منعطفا مفاهيميا مهما داخل مؤتمر دولي يهدف إلى حماية الطفولة. فقد ركز على طرح سؤال محوري وجريء: هل تحمي القوانين الطفل، أم تكبح عبقريته؟، في سياق عالمي يشهد تحولات متسارعة في التكنولوجيا والابتكار، ويعيد صياغة مفاهيم العمل والمعرفة.
وأكد مستاوي أن حماية الأطفال لا تعني بأي حال من الأحوال تجريم الإبداع أو الابتكار المبكر. فالطفل المخترع، الذي يشارك في ابتكار حلول تقنية وعلمية، يجب أن تصان حقوقه الفكرية والقانونية، مع ضمان استمراره في التعليم وحماية كرامته. وأوضح أن الاتحاد الدولي للمخترعين يعمل على تأطير هذا الجيل المبكر من المخترعين، ليكون إبداعهم قوة إيجابية في خدمة المجتمع، وليس مجالا للاستغلال.
كما دعا مستاوي إلى ضرورة الفصل القانوني الواضح بين العمل القسري والاستغلال، وبين الإنتاج الفكري الإبداعي الذي ينبع من موهبة الطفل واختياره الشخصي. وحذر من الخلط الخطير بين التسرب المدرسي، وهو خطر اجتماعي حقيقي، وبين التفوق والتميز المدرسي والابتكاري، الذي قد يحتاج أحيانا لمسارات تعليمية غير تقليدية.

مراكش،تستضيف المؤتمر العالمي للقضاء على عمل الأطفال
وأشار إلى أن جزءا كبيرا من الجدل الحالي يعود إلى اعتماد تشريعات قديمة صيغت في عصر صناعي، بينما يشهد العالم اليوم ثورة معرفية وتكنولوجية تتطلب تطوير أطر قانونية تواكب الإبداع المبكر للأطفال. ومن هنا، دعا مستاوي إلى:
فتح أوراش دولية لتطوير مفهوم “العمل الإبداعي غير الاستغلالي للأطفال”،

إدماج الأطفال المبدعين في منظومات الحماية، لا العقاب،
بناء سياسات تشجع التفوق والابتكار دون المساس بحقوق الطفل الأساسية.
وقد لقيت مداخلة عبد العزيز مستاوي صدى واسعا داخل المؤتمر، باعتبارها تفتح أفقا جديدا للنقاش العالمي حول حماية الطفولة في عصر الابتكار والمعرفة. وخلص مستاوي إلى رسالة واضحة: حماية الأطفال اليوم تعني تمكين عقولهم، وتأطير إبداعهم، وصون حقوقهم، حتى يصبحوا قادة المستقبل وصناع التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.