الإعلام بالزمامرة … حين تعرقل الضغينة والكراهية والحسد بناء إعلام حقيقي
محمد كرومي
رغم بعض المحاولات لتنظيم صفوف الإعلام والصحافة بمدينة الزمامرة ، ما يزال التنظيم الإعلامي المنشود يصطدم بعقبات وعراقيل وعدة مشاكل ، لا علاقة لها بقلة الإمكانيات ولا بغياب الكفاءات، بل بتلوث نوايا البعض ممن اختاروا الخبث والضغينة والحسد وجعل المجال الإعلامي مجالا للسمسرة واستغلاله لتحقيق وقضاء المصالح الشخصية على حساب الممارسة الإعلامية الحقيقية
إن المشهد الإعلامي المحلي في الزمامرة يغيب في الإعلام الحقيقي المبني على الممارسة الحقيقية والمصداقية الإعلامية وغياب أخلاقيات احترام العمل الصحفي الذي يزخر بطاقات شابة وتجارب مهنية راكمت حضورها ميدانيا، وتسعى بصدق إلى الارتقاء بالممارسة الصحفية، وتنظيمها في إطار يحترم أخلاقيات المهنة ويخدم صورة المدينة وقضايا ساكنتها. غير أن هذه الجهود تصطدم، في كل مرة، بسلوكيات فردية تغذي منطق الإقصاء،في ظل الأنانية والحسد وتستثمر في الصراعات الهامشية الضيقة .
فبدل أن تكون الصحافة فضاء للتكامل وتبادل الخبرات، وتكريسها كسلطة رابعة باعتبارها محورا أساسيا داخل المجتمع ولها دور فعال في تحقيق التنمية وتحقيق الدمقراطية ومساعيها في ضمان الحقوق للمواطنين يحاول البعض تحويلها إلى حلبة تصفية حسابات شخصية، تغذيها نوايا غير سليمة وهو ما يكرس التشرذم والتشتت ومعها يضعف الجسم الإعلامي محليا في غياب إعلام حقيقي وفعال مبني عل أرضية حقيقية وقوية قادر على مواجهة التحديات.
إن تنظيم صفوف الإعلام بلزمامرة وإقليم سيدي بنور ليس ترفا ولا شعارا مناسباتيا، بل ضرورة مهنية وأخلاقية، تفرضها التحولات المتسارعة في مجال الإعلام، ومسؤولية الصحفي تجاه مجتمعه. ولن يتحقق ذلك إلا بتغليب المصلحة العامة، ونبذ الضغينة، ومعالجة الأنانية والقطع مع ممارسات تسيء إلى المهنة قبل أن تسيء إلى أصحابها.
ويبقى الرهان الحقيقي اليوم هو: هل نختار صحافة توحد ولا تفرق، تبني ولا تهدم، أم نترك المجال مفتوحا أمام نوايا ملوثة تجهض كل محاولة للإصلاح من الداخل في ظل وجود متطفلين على الصحافة وهم لا علاقة لهم بذلك لا من قريب أو بعيد فهدفهم هو الاسترزاق والابتزاز داخل سوق إعلامية تصبح هشة أمام هذه التحديات والسلوكات التي تسيء إلى العمل الصحفي