احتفاء بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، احتضن المركب الرياضي لجامعة القاضي عياض بمدينة مراكش يوما رياضيا مفتوحا نظمه نادي النخيل لرياضة المكفوفين وضعاف البصر، في مبادرة رياضية وإنسانية تؤكد المكانة المتنامية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية داخل النسيج المجتمعي.
ويعد نادي النخيل الممثل الوحيد لرياضة المكفوفين على مستوى جهة مراكش–آسفي، وخاصة بمدينة مراكش، حيث اضطلع بدور محوري في استقبال وتنظيم مشاركة الأندية الوطنية، في أجواء عكست مستوى عال من الاحترافية وحسن التنظيم.
وجاء تنظيم هذا الحدث تحت شعار:
“رياضة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر دعامة أساسية للتنمية”
وهو شعار يختزل رؤية النادي الرامية إلى جعل الرياضة وسيلة فعالة للإدماج الاجتماعي وتعزيز الثقة بالنفس وتنمية القدرات لدى الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.
وعرفت التظاهرة تنظيم دوري في كرة القدم للمكفوفين (السيسي فوت)، بمشاركة كل من جمعية سوس العالمة لرياضة المكفوفين ممثلة لمدينة أكادير، وجمعية سلا لرياضة المكفوفين عن مدينة سلا، إلى جانب الفريق المنظم نادي النخيل.
وقد تميزت المباريات بروح تنافسية شريفة وانضباط تكتيكي لافت، وسط تشجيع متبادل بين الفرق، ما عكس القيم الرياضية النبيلة التي تسعى هذه التظاهرات إلى ترسيخها.
وأسفرت نتائج الدوري عن تتويج جمعية سوس العالمة لرياضة المكفوفين بالمرتبة الأولى، فيما حلت جمعية سلا لرياضة المكفوفين في المركز الثاني، بينما عاد المركز الثالث إلى نادي النخيل ممثل مدينة مراكش.
وفي ختام هذا اليوم الرياضي، عبر نادي النخيل عن شكره وامتنانه لكافة الشركاء والمتدخلين الذين أسهموا في إنجاح هذه التظاهرة، مثمنا بشكل خاص تعاون رئاسة جامعة القاضي عياض التي وفرت الفضاءات والتجهيزات اللازمة، إلى جانب مدير مركز محمد السادس للمعاقين على دعمه المتواصل.
كما نوه النادي بالدور الإيجابي لكل من رئيس مجلس مقاطعة المنارة ورئيس الشؤون الثقافية بالمقاطعة، تقديرا لمواكبتهما ودعمهما الفعال لهذا النشاط.
وأكد نادي النخيل في ختام بلاغه عزمه مواصلة برمجة مبادرات رياضية مستقبلية، إيمانا منه بأن الرياضة تشكل رافعة حقيقية للإدماج الاجتماعي، ووسيلة أساسية لتمكين الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر من إبراز قدراتهم والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.