خنيفرة في قلب النقاش : ذوو الاحتياجات الخاصة يرفعون صوتهم… هل يسمعه صانعو القرار؟.
– تقرير حنيفرة.. محمد المالكي.
احتضن إقليم خنيفرة ندوة فكرية متميزة تحت عنوان : «السياسات العمومية المحلية : أي مكانة لذوي الإعاقة في صنع القرار؟» ، بتنظيم من جمعية رفيق لذوي اضطراب التوحد بشراكة مع جمعية إنير ، وبحضور مستفيدين وفاعلين مهتمين بمجال الإعاقة ، بهدف فتح نقاش جاد حول إدماج ذوي الإعاقة في السياسات العمومية المحلية .
قاد فعاليات الندوة الاستاذ محمد عياش ، الفاعل المدني ومسير الندوة ، الذي أشرف على تنظيم الجلسات وتسيير الحوار بين المتدخلين والحضور ، ما ساهم في إنجاح اللقاء وإعطائه نسقا متوازنا .
الأستاذ إدريس فرحات – باحث في الدراسات السياسية والدينية :
تناول موضوع الوصم الاجتماعي وأثره على التوازن النفسي للأشخاص في وضعية إعاقة ، مسلطا الضوء على الأبعاد النفسية والاجتماعية لعملية الإدماج .
الأستاذ السعيد حطاب – باحث في القانون العام والعلوم السياسية وصحفي متدرب :
قدم مداخلة حول السياسات العمومية المحلية للأشخاص في وضعية إعاقة على ضوء الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية، مبرزا الالتزامات القانونية وإكراهات التنزيل على أرض الواقع .
الأستاذة نهيلة دودو – أخصائية نفسية ورئيسة جمعية رفيق لذوي اضطراب التوحد :
ركزت على استراتيجيات التكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة بالمراكز المتخصصة، مع عرض الواقع الميداني والتحديات اليومية للأسرة والمستفيدين ، ودعت إلى تعزيز المشاركة الفعلية لهذه الفئة في صنع القرار المحلي .
رغم المكتسبات القانونية والمؤسساتية ، لا يزال حضور ذوي الإعاقة في آليات التشاور وصنع القرار محدودا وغير متكافئ .
المشاركة غالبا ما تقتصر على أدوار استشارية ضعيفة التأثير أو مبادرات ظرفية .
الندوة ركزت على اقتراح توصيات عملية قابلة للتنزيل لتعزيز الحكامة التشاركية ومبادئ الإنصاف ، وضمان إدماج حقيقي لهذه الفئة في السياسات العمومية المحلية .
بهذا الشكل ، تحولت الندوة إلى منصة حقيقية للنقاش والترافع المدني ، مؤكدة أن الإعاقة ليست هامشا اجتماعيا ، بل قضية قرار وعدالة وكرامة إنسانية .