ملف “المرجان” بتاونات يدخل قبة البرلمان

0 1٬168

 

عادل عزيزي
مع كل موسم لجني الزيتون، تتجدد بإقليم تاونات معاناة الساكنة مع التلوث البيئي الناتج عن طرح مادة “المرجان”، وهي المخلفات السائلة لمعاصر الزيتون، في المجاري المائية وقنوات الصرف الصحي، في مشهد بات يؤرق ساكنة الإقليم.
وفي هذا السياق، أثار المستشار البرلماني خالد السطي هذه الإشكالية من خلال سؤال كتابي موجه إلى السيدة وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، سلط فيه الضوء على الأضرار البيئية والفلاحية الخطيرة الناجمة عن هذه الممارسات غير القانونية، وما تخلفه من انعكاسات سلبية على صحة المواطنين والفرشة المائية.
وجاء هذا التحرك البرلماني عقب إصدار جمعية احجردريان للتنمية بتاونات بيانا استنكاريا، عبرت فيه عن قلقها الشديد من ظهور مادة المرجان داخل قنوات الصرف الصحي المارة عبر المزارع الفلاحية بالحي، وهو ما خلف حالة من الاستياء والغضب في صفوف الساكنة، بالنظر إلى ما تشكله هذه المادة من تهديد مباشر للأراضي الزراعية، والأشجار المثمرة، والمحاصيل الفلاحية.
وأكدت الجمعية أن بعض أرباب معاصر الزيتون بالإقليم يواصلون تصريف مخلفاتهم بشكل عشوائي، في خرق واضح للقوانين البيئية الجاري بها العمل، وضرب صريح لمبادئ حماية البيئة والتنمية المستدامة، خاصة في منطقة تعتمد فيها فئة واسعة من السكان على الفلاحة كمصدر أساسي للعيش.
وفي سؤاله، تساءل المستشار خالد السطي عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة الوصية للحد من التلوث البيئي الناتج عن تصريف مادة المرجان بإقليم تاونات، وكذا عن الخطوات العملية التي قامت بها المصالح المختصة لمراقبة معاصر الزيتون خلال الموسم الحالي، وما إذا تم رصد المخالفات البيئية المسجلة، والتدابير الزجرية المتخذة أو المزمع اتخاذها في حق المخالفين.
كما استفسر عن مدى توفر برامج أو حلول بديلة لمعالجة وتثمين مادة المرجان، بما يساهم في تقليص آثارها البيئية ويشجع أرباب المعاصر على احترام المعايير البيئية المعتمدة، إضافة إلى الإجراءات الاستعجالية المرتقبة لحماية الأراضي الفلاحية والساكنة المتضررة، وضمان عدم تكرار هذه “الكارثة البيئية” مستقبلا.
ويأمل متتبعون للشأن البيئي بالإقليم أن يشكل هذا السؤال البرلماني مدخلا لتدخل فعلي وحازم من طرف الجهات المعنية، يوازن بين دعم قطاع الزيتون وحماية البيئة وحقوق الساكنة في العيش في محيط صحي وآمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.