رئيسة جماعة تيزي نيسلي تطالب بمراجعة شروط الاستفادة من TVA وتنتقد تأثيرها على التنمية المحلية*

0 327

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عبد المولى جداوي

نظمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان فرع بني ملال بالتنسيق مع مسار التميز في الصحافة والإعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، ندوة علمية يوم الجمعة 19 دجنبر 2025، تحت عنوان “حقوق الإنسان والتنمية المجالية إقليم بني ملال نموذجا”، شارك فيها عدد من الأساتذة والمختصين، بحضور رئيسة جماعة تيزي نيسلي، السيدة مريم أوحساة.

في مداخلتها خلال الندوة، سلطت أوحساة الضوء على إشكالية تمويل الجماعات الترابية، وركزت على دور ضريبة القيمة المضافة (TVA) كمصدر أساسي لتمويل الجماعات الترابية، مشيرة إلى أن هذا التمويل يحتاج إلى إعادة نظر في شروط تجزئته وتوزيعه، خاصة على الجماعات الجبلية التي تواجه تحديات تنموية كبيرة.

وأوضحت أن الميزانية الفائضة التي تم برمجتها في السنة الماضية بلغت 8 دراهم فقط، وهو مبلغ موجه للاستثمارات التي تلعب دورا محوريا في تنمية الجماعة وتحسين بنيتها التحتية، وبناء الطرق التي تربط مختلف المناطق، وهو ما يعكس محدودية الموارد المتاحة في ظل التحديات المكانية والجغرافية التي تواجهها الجماعات الجبلية.

وأكدت أوحساة على ضرورة مراجعة نظام TVA المطبق على الجماعات الترابية، موضحة أن الشروط الحالية التي تعتمد في برمجة التمويل تركز على ثلاثة معايير رئيسية هي: المساحة الجغرافية، عدد السكان، بالإضافة إلى المداخل. لكنها أشارت إلى أن هذه المعايير ليست كافية ولا تعكس خصوصية الجماعات الترابية الجبلية، التي تحتاج إلى دعم أكبر وتخصيصات مالية تراعي واقعها الجبلي والتحديات التي تكتنفها.

وأضافت أوحساة أن الاستثمار هو المحرك الأساسي لخلق المداخل الاقتصادية للجماعة، موضحةً: “أنا ما عندي لا بنية تحتية لا طرق لا ماء لا شبكات الاتصالات، كيفاش غادي يجي مستثمر يستثمر عندي في الجماعة؟ هو عارف من الأول خاسر”. وأكدت أن تراب الجماعة، وللأسف، غير جذاب للاستثمار والتنمية.

وأبرزت أهمية تعديل هذه الشروط لتصبح أكثر مرونة وعدالة، بحيث تأخذ في الاعتبار عوامل أخرى قد تؤثر على قدرة الجماعات على التنمية، مما يساهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة وتحسين مستوى عيش المواطنين في المناطق الجبلية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.