آسفي تختنق بالماء… فاجعة إنسانية تكشف عورة البنية التحتية وترفع حصيلة الضحايا إلى 15 قتيلا.

0 156

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

م.ب

لم تكن التساقطات المطرية الأخيرة استثنائية في حد ذاتها، غير أن ما عاشته مدينة آسفي حولها إلى مأساة إنسانية بكل المقاييس، بعدما اجتاحت سيول جارفة عددا من الأحياء، مخلفة 15 قتيلا إلى حدود الساعة، إلى جانب جرحى ومفقودين، وسط حالة من الهلع والصدمة في صفوف الساكنة.

 

اللافت في هذه الفاجعة أن الأمطار وصفت بالمحدودة، وفق مصادر محلية، غير أن المياه سرعان ما تحولت إلى فيضانات مدمرة، ما أعاد النقاش بقوة حول هشاشة البنية التحتية، وضعف قنوات تصريف مياه الأمطار، وغياب الصيانة الاستباقية، وهي عوامل حولت وضعا مناخيا عاديا إلى كارثة دامية حسب البعض.

 

السيول حاصرت منازل، وجرفت مركبات، وألحقت أضرارا جسيمة بممتلكات المواطنين، فيما عاش سكان بعض الأحياء ساعات طويلة من الرعب في انتظار تدخل فرق الإنقاذ، التي واجهت بدورها صعوبات ميدانية كبيرة.

 

وفي خضم هذه التطورات، طالبت فعاليات جمعوية وحقوقية بـفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، داعية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية الأرواح، من بينها إغلاق بعض الممرات والمداخل المهددة، وإعادة النظر بشكل جذري في سياسة تدبير البنية التحتية بالمدينة، تفاديا لتكرار سيناريوهات مماثلة.

 

وتبقى فاجعة آسفي جرس إنذار قوي، يؤكد أن الخطر لا يكمن فقط في قوة الطبيعة، بل في ضعف الاستعداد وسوء التدبير، حين تتحول أمطار عادية إلى مأثم جماعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.