برج مولاي عمر… حي تاريخي خارج حسابات   تشكيلة مكتب المجلس الجماعي الحالي بمكناس؟

0 137

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

زبيري عبد الكريم

يعد حي برج مولاي عمر من الأحياء العريقة بمدينة مكناس، غير أن واقعه الحالي يثير أكثر من علامة استفهام حول موقعه داخل خريطة الاهتمام الجماعي بعد انتخاب رئيس ومجلس جديد واستقالة الرئيس بحجي ، وحول نصيبه من برامج التأهيل الحضري والميزانيات المخصصة للتنمية المحلية.

ففي الوقت الذي استفادت فيه أحياء أخرى من مشاريع تهيئة شاملة همت البنية التحتية، وتعبيد الطرق، وتأهيل الأرصفة، وتحسين التشوير الطرقي وإن كان ذلك بشكل محتشم وغير كاف، لا يزال برج مولاي عمر يرزح تحت وطأة التهميش، في ظل غياب تدخلات هيكلية قادرة على معالجة اختلالات عمرانية واجتماعية تراكمت على مدى سنوات.

وتشهد عدد من شوارع وأزقة الحي تدهورا مقلقا في حالة الطرق والأرصفة، مما يزيد من معاناة ساكنه.إذ يلاحظ غياب الرؤية حيث يتجلى ذلك في الخصاص المهول في المرافق العمومية. فلا مركب ثقافي يحتضن طاقات الشباب، ولا فضاءات خضراء متنفسة للأطفال والعائلات، ولا ملاعب قرب تستجيب للحاجيات الأساسية. واقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول العدالة المجالية داخل المدينة، وحول المعايير المعتمدة في توزيع المشاريع والبرامج التنموية.

ساكنة برج مولاي عمر لا تطالب بالمستحيل، بل بحقوق حضرية مشروعة. من بينها إحداث سوق نموذجي ينهي فوضى الباعة المتجولين، ويحفظ كرامة العاملين في القطاع غير المهيكل، ويساهم في تنظيم المشهد الحضري. كما تطالب بإدماج الحي في برامج التأهيل الحضري والاستفادة من المنح والدعم للتقليص من الفوارق المجالية.

برج مولاي عمر اليوم ليس في حاجة إلى وعود جديدة، بقدر ما هو في حاجة إلى قرار سياسي شجاع يعيد له مكانته داخل المدينة، وينهي سنوات من الإقصاء غير المعلن. فالتاريخ وحده لا يكفي لصون كرامة الأحياء، ما لم يترجم إلى تنمية ملموسة على أرض الواقع.فبالأمس القريب عم تفاؤل الساكنة بعد أن كان أحد نوابها بالمجلس يبذل جهودا ويترافع عن قضايا الساكنة ،وقد تحلى ذلك في تعزيز الإنارة العمومية حيث كان ضمن تشكيلة مكتب المجلس كنائب سادس للرئيس، لكن بعد تجديد مكتب المجلس لم يعد ضمن الأغلبية ومع ذلك لا زال يترافع .

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.