حين يختبر ضمير المجتمع أمام الاعتداء على مراسل فلاش 24

0 126

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مصطفى تويرتو

ما جرى ليس تفصيلا عابرا ولا سلوكا معزولا يمكن القفز عليه بل لحظة كاشفة لمدى احترامنا للصحافة ولدورها في نقل الحقيقة. الاعتداء على صحفي أثناء قيامه بواجبه المهني هو اعتداء على حق المجتمع في المعرفة ومحاولة بائسة لإسكات الكاميرا والصوت بالقوة بدل الحجة.

المؤلم في الواقعة أن العنف طرح كخيار أول والتسلط قدم بديلا عن الحوار في مشهد يفضح هشاشة الوعي المدني لدى من يعتقد أن اليد المرفوعة أقوى من الكلمة غير أن الصورة اكتملت حين اختار مراسل فلاش 24 الصمود والصمت المهني فكان سلوكه أبلغ رد وكشف بفعل واحد الفارق الأخلاقي بين من يحمل رسالة ومن يعتدي عليها.

إن ضبط النفس هنا ليس ضعفا بل قوة أخلاقية تدين المعتدي وتحرج كل من يبرر العنف أو يتغاضى عنه. فالصحافة لا تحاكم في الشارع ولا ترهب بالصراخ أو الاعتداء ومن لا يحتمل السؤال لا يملك الحق في إسكات السائل.

اليوم المطلوب موقف واضح لا لبس فيه لا تساهل مع الاعتداء على الصحفيين و المراسلين ولا تطبيع مع سلوك يهدد حرية التعبير فكرامة الصحافة خط أحمر وحمايتها ليست امتيازا للإعلاميين بل ضمانة أساسية لمجتمع يريد أن يرى نفسه في مرآة الحقيقة دون خوف أو تزييف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.