محاكمة مبديع تشتعل من جديد..مجلس جماعة الفقيه بن صالح يطالب بـ100 مليار سنتيم تعويضا عن “خراب الصفقات”
فلاش24/ أحمد زعيم
شهدت غرفة الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة 21 نونبر 2025، محطة حاسمة في مسار محاكمة محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح، والمتابع على خلفية ما بعرف بملف الصفقات العمومية. الجلسة، التي خُصصت لتتمة أسئلة الدفاع، تحولت إلى لحظة فاصلة بعد دخول المجلس الجماعي الحالي على خط الملف كمطالب بالحق المدني.
وبرز هذا التطور بعد إعلان المحامي صالح مرشدي رسميا تنصيب جماعة الفقيه بن صالح طرفا مدنيا، مؤكدا أن المدينة برمتها دفعت ثمن “اختلالات عميقة” طالت تدبير المال العام خلال فترة رئاسة مبديع. وبحسب مداخلة ممثل الجماعة، فإن ما عاشته المدينة من تعثر في المشاريع وتوقف للبرامج التنموية لم يكن مجرد سوء تقدير، بل انعكاس لما وصفه بـ“هدر واسع للموارد” كبد الجماعة خسائر مباشرة.
وخلال عرضه، قدم ممثل الجماعة معطيات اعتبرها دليلا على حجم الضرر، مشيرا إلى صفقات رصدت لها اعتمادات مالية كبيرة دون أن ترى النور، وأخرى توقفت في منتصف الطريق رغم أهمية خدماتها بالنسبة للساكنة. وأضاف أن أثر تلك التجاوزات طال المواطنين قبل الإدارة، بعد أن حرموا من مشاريع حيوية كان من المفترض أن تغير وجه المدينة.
وبناء على ذلك، طالب دفاع الجماعة بإرجاع الأموال “المهدورة” وتقدير التعويضات في حدود 100 مليار سنتيم، باعتبارها المبلغ التقريبي للخسائر التي تكبدتها الجماعة خلال السنوات المعنية بالمتابعة.
المحاكمة، التي تعتبر من أبرز قضايا الفساد المالي التي أثارت جدلا وطنيا حول تدبير الشأن المحلي، ستتواصل يوم الجمعة 28 نونبر 2025، حيث ينتظر أن تقدم النيابة العامة مرافعتها في ملف يترقبه الرأي العام باهتمام كبير.