مطالب ببناء طريق بين تاونات والحسيمة عبر جماعة فناسة باب الحيط

0 1٬967

 

عادل عزيزي
يشكل تحسين البنية التحتية الطرقية أحد الأعمدة المحورية في الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالمغرب، خاصة في المناطق الجبلية التي تعاني منذ سنوات من صعوبات الولوج وضعف الربط بين مكوناتها المجالية.
ويبرز ضمن هذه المشاريع الهيكلية مشروع إنشاء الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية 510 على مستوى جماعتي فناسة باب الحيط وبني ونجل تافراوت، وصولا إلى إقليم الحسيمة عبر جماعات بني أحمد اموكزان، بتي بوشيت، وبني بشير، على طول 27 كيلومترا يربط بين جهتي طنجة تطوان الحسيمة و فاس مكناس.
هذا المشروع يشكل خطوة استراتيجية لفك العزلة عن عدد من الدواوير والمراكز الجبلية، وتعزيز الاندماج الترابي بين الإقليمين، بما يسهم في دعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وفي تصريح لجريدة “فلاش 24″، أكد مصطفى السراف، رئيس جماعة فناسة باب الحيط، أن “الطريق المقترحة ليست مجرد منشأة هندسية جديدة، بل شريان حيوي قادر على تغيير واقع الساكنة القروية التي طالما عانت من صعوبات التنقل، خصوصاً خلال فصل الشتاء حيث تتفاقم الأحوال الجوية القاسية وتتكرر الانقطاعات”.
وأضاف السراف أن هذا المقطع الطرقي من شأنه تنشيط الدورة الاقتصادية بين الإقليمين، من خلال تسهيل نقل المنتجات الفلاحية والحرفية نحو الأسواق، وتشجيع المستثمرين على إطلاق مشاريع جديدة في مختلف القطاعات، مما سيخلق فرص شغل محلية ويحسن الدخل الفردي للأسر.
كما شدد المتحدث على البعد السياحي للمشروع، موضحا أن “المنطقة تزخر بمؤهلات طبيعية مهمة ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي، ومع تحسن الولوجية ستصبح العديد من المواقع الجبلية أكثر قابلية للاستقطاب، مما سيفتح آفاقا واسعة أمام تنمية السياحة الجبلية والإيكولوجية”.
ويعتبر إنجاز طريق يربط بين إقليمي تاونات والحسيمة عبر الطريق الجهوية 510 خطوة نوعية في مسار تأهيل الشبكة الطرقية الوطنية، إذ يعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعزيز العدالة المجالية وربط مختلف الأقاليم بشبكات نقل فعّالة وآمنة.
كما ينسجم هذا المشروع مع أهداف الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة الذي يراهن على تحسين جودة العيش وتقليص الفوارق بين المجالات الحضرية والقروية.
يمثل هذا المشروع ورشا واعدا يستحق المواكبة والدعم، لما له من انعكاسات إيجابية محتملة على ساكنة المنطقة، وعلى الدينامية الاقتصادية والاجتماعية لجهتي فاس مكناس وطنجة تطوان الحسيمة، ولما يجسده من إرادة قوية في ترسيخ أسس تنمية ترابية متوازنة ومندمجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.