عامل إقليم خنيفرة ينزل إلى الميدان بتالحيانت.. حين يتحدث الفعل بلغة الإنصات والمسؤولية
– تقرير.. محمد المالكي خنيفرة.
في مشهد يعيد الثقة في الإدارة الترابية، حل صباح اليوم الأربعاء 5 نونبر 2025، عامل إقليم خنيفرة السيد عادل أهوران بمنطقة تلحيانت التابعة لجماعة لهري، في زيارة ميدانية مفاجئة حملت في طياتها رسائل قوية عنوانها “الإنصات والقرب من المواطن”.
الزيارة جاءت بعد يوم واحد فقط من المسيرة السلمية التي نظمتها نساء المنطقة، مشيا على الأقدام نحو عمالة الإقليم، للمطالبة بفك العزلة وتحسين البنية التحتية. خطوة العامل عكست تفاعلا فوريا ومسؤولا مع مطالب الساكنة، حيث اختار النزول بنفسه إلى الميدان بدل الاكتفاء بالتقارير والمراسلات.
في الميدان، أجرى السيد العامل حوارا مباشرا وصريحا مع السكان، الذين عبروا عن معاناتهم اليومية مع تردي الطرق، وغياب النقل العمومي، وضعف شبكات الماء الصالح للشرب. استمع إليهم بعناية، وتحدث إليهم بلغة بسيطة قريبة من الناس، مؤكدا التزامه بإيجاد حلول عملية وفعالة في أقرب الاجال.
وخلال هذه الزيارة، أعطى السيد أهوران تعليماته الصارمة لإصلاح الأشطر المتهالكة من الطريق الرابطة بين صرو وكروشن، كما دعا إلى إلزام الشركات المستغلة لمقالع واد صرو بوقف استغلالها للطريق في نقل منتوجاتها حفاظا على سلامة الساكنة.
هذه الخطوة لقيت ترحيبا واسعا من الساكنة، التي عبرت عن امتنانها لسياسة القرب والإنصات التي ينتهجها عامل الإقليم، معتبرة أن “هذا هو النوع من المسؤولين الذين نريدهم… من ينزل للميدان ويسمع المواطنين بعينه وأذنه، لا من يكتفي بالمكاتب المكيفة”.
ويأتي هذا التحرك ليؤكد أن عامل إقليم خنيفرة يجسد مفهوم المسؤول الميداني بامتياز، الحاضر في تفاصيل هموم المواطنين، والساعي لتجسيد التعليمات الملكية السامية الداعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة وخدمة المواطن في قلب العمل الإداري.
في النهاية، تبقى زيارة تلحيانت نموذجا راقيا في التدبير الترابي القائم على القرب، والحوار، والإصغاء، والفعل السريع، ورسالة واضحة مفادها أن صوت المواطن يسمع… وأن زمن الوعود الفارغة قد ولى.