*وهبي يفتح صفحة جديدة للسجناء السابقين: سجل عدلي نظيف وفرصة حقيقية للاندماج*

0 242

 

في خطوة توصف بأنها ثورة في السياسة الجنائية المغربية، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن مبادرة غير مسبوقة تهدف إلى تيسير إعادة إدماج السجناء السابقين في المجتمع ومنحهم فرصة حقيقية لبداية جديدة.

وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الاثنين 3 نونبر 2025، كشف وهبي أن السجناء الذين استفادوا من برامج التأهيل والإدماج وحصلوا على شهادات معترف بها، سيصبح بإمكانهم الحصول على شهادة السوابق العدلية خالية من العقوبة السابقة، مما سيساعدهم على ولوج سوق الشغل وبناء حياة مهنية واجتماعية جديدة.

وأوضح الوزير أن هذا القرار يأتي ضمن مراجعة شاملة لشروط الإدلاء بالسجل العدلي، بهدف تمكين المواطنين الذين قضوا عقوباتهم من تجاوز تبعات الماضي والانخراط في المجتمع بشكل طبيعي.
كما أشار إلى أن المستفيدين من العقوبات البديلة سيحصلون بدورهم على ما يعرف بـ*الرد الاعتباري*، كاعتراف قانوني بإصلاحهم والتزامهم بمسار جديد.

وفي السياق نفسه، أكد وهبي أن وزارة العدل تعمل على رقمنة العملية بالكامل، حيث سيحذف سجل العقوبة تلقائيا من النظام المعلوماتي بعد مرور مدة محددة دون ارتكاب أي مخالفة جديدة.
كما يجري تطوير برنامج إلكتروني متكامل لتفعيل هذه الآلية بشكل أوتوماتيكي، بالتوازي مع إحداث مركز وطني للسوابق العدلية بالدار البيضاء لتصحيح المعطيات وتتبع العملية ميدانيا.

وشدد الوزير على أن هذه الإصلاحات تأتي في إطار رؤية إنسانية جديدة للعدالة، قوامها الإنصاف، ورد الاعتبار، ودعم الاندماج الاجتماعي، مضيفا:

*لا يمكن أن نحكم على إنسان بذنبه مرتين، فبعد قضاء العقوبة يجب أن نمنحه فرصة للحياة بكرامة*.

 

بهذا القرار، تفتح وزارة العدل صفحة جديدة في مسار الإصلاح القانوني والحقوقي بالمغرب، لتتحول العدالة من مجرد محاسبة إلى آلية لرد الاعتبار وبناء مستقبل بلا وصمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.