من سيوقف انتشار مخـ در ” البـ وفا” الذي يغزو بعض المناطق ؟

0 340

 

محمد وحمان

كشف المرصد الوطني للإجرام، في دراسة تحليلية حديثة، أن مخدر “البوفا” بات يشكل تهديدا خطيرا على الصحة العامة والأمن الاجتماعي بالمغرب، بعدما أدى إلى توقيف ما يزيد عن 1100 شخص خلال الفترة ما بين سنتي 2022 و2024، في إطار 878 قضية عالجتها المصالح الأمنية، أسفرت عن حجز أكثر من 18 كيلوغراما من هذه المادة السامة.

 

وتحذر الدراسة من أن “البوفا”، المعروف بخطورته العالية وتأثيراته المدمرة على الجهاز العصبي، أصبح ينتشر بوتيرة متسارعة في أوساط الشباب والمراهقين نظرا لرخص ثمنه وسهولة الحصول عليه، مما يجعله واحدا من أبرز التحديات الأمنية والصحية التي تواجه المغرب حاليا.

 

ويؤكد خبراء في علم الاجتماع وعلم النفس أن انتشار “البوفا” مرتبط بعدة عوامل، من أبرزها هشاشة الأوضاع الاقتصادية، تفشي البطالة، ضعف الوعي الأسري، وانعدام البدائل الترفيهية والصحية للشباب في عدد من المناطق الهشة. ويشدد هؤلاء على أن مواجهة الظاهرة تتطلب مقاربة شمولية تشمل:

 

– تعزيز الحملات التوعوية الموجهة للأسر والمراهقين حول المخاطر الصحية والنفسية للمخدر.

– دعم برامج الوقاية والعلاج عبر مراكز الإدمان وتوفير خدمات مجانية للمصابين.

– تشديد المراقبة الأمنية على شبكات الترويج والتوزيع للحد من انتشار المادة.

– خلق فرص شغل وأنشطة بديلة للشباب لتحصينهم من الوقوع في فخ الإدمان.

 

ويرى متابعون أن التصدي لـ”الخطر الأسود” أصبح ضرورة قصوى قبل تحوله إلى أزمة مجتمعية حادة، خصوصا مع تسجيل حالات وفيات وإصابات خطيرة ناجمة عن تعاطي هذا المخدر الذي يصنف ضمن أخطر السموم الكيميائية في العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.