ظروف اجتماعية خانقة تدفع متضرري سوق دالاس للاحتجاج أمام مقاطعة الحي الحسني

0 912

فلاش 24 ـ أفريلي مهدي

تتعالى صرخة تجار سوق “دالاس” بالحي الحسني في مدينة الدار البيضاء يوما بعد يوم في وجه واقع يزداد قسوة بعد أن هدمت المحلات التجارية في ظل عدم اتضاح بدائل حقيقة ، فبعد أن كان هؤلاء الذين عاشوا سنوات من الكد والعرق لإعالة أسرهم، وجدوا أنفسهم فجأة في العراء، بلا مورد رزق، ، وبلا رؤية لما بعد الهدم فكيف يمكن الحديث عن تنمية محلية بينما يُترك مواطنون في مواجهة الجوع والبطالة؟

 

وفي الصدد ذاته ، وحسب مصادر ” فلاش 24 “فإن التجار في وقفتهم الاحتجاجية اليوم أمام مقاطعة الحي الحسني، لم يطلبوا المستحيل، بل دعوا إلى حلول عملية تحفظ كرامتهم وتعيد لهم حقهم في العيش الكريم ، مما يولد تساؤلات عديدة من أبرزها أين

الحلول المقدمة لهؤلاء ؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ وهل يظل الصمت هو الرد الوحيد على العديد من الأسر التي تركت في مهب المجهول؟ وهل هدم السوق لم يكن قرارا عمرانيا فقط، بل قرارا اجتماعيا ألقى بظلاله الثقيلة على الاستقرار الأسري والاقتصادي للمنطقة.

 

 وفي سياق متصل ، إن الأسئلة اليوم تتجاوز حدود سوق “دالاس” لتصل إلى صلب السياسة العمومية: فهل هناك رؤية حقيقية لتدبير الفضاءات التجارية الشعبية؟ أم أن القرارات تتخد في غياب مقاربة اجتماعية تراعي مصير البسطاء؟ وأي معنى لخطابات العدالة الاجتماعية إذا كانت النتيجة هي تحويل التجار إلى عاطلين ؟ إن ما يحدث يستدعي إجابات عاجلة لا مزيدا من الوعود، وإلا فإن الوضع قد يتجاوز حدود الاحتجاجات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.