من أولاد يوسف إلى سوق السبت.. صرخات المرضى تكشف وجه التهميش بتادلة

0 629

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

مصطفى خ

تعيش جهة بني ملال–خنيفرة، وتحديدا إقليم تادلة، على وقع أحداث متكررة تعكس حجم التهميش الذي يعانيه المواطن البسيط. فبعد واقعة بوعبيد بأولاد يوسف، شهدت مدينة سوق السبت بدورها حادثا مشابها، حيث أقدم رجل على الاحتجاج والمطالبة بحق والدته المصابة بالسرطان في التطبيب، ملوحا بالانتـ حار بعد أن سدت في وجهه كل الأبواب.

هذا المشهد المؤلم لم يعد استثناء، بل صار عنوانا لمعاناة آلاف الأسر التي تجد نفسها بين مطرقة المرض وسندان غياب البنية الصحية، في وقتٍ تركت فيه المستشفيات على حال من الإهمال أقرب إلى “مقابر مهجورة” بدل أن تكون فضاءً للعلاج وإنقاذ الأرواح.

المفارقة أن المواطنين يرفعون أصواتهم طلبا لأبسط الحقوق: الحق في العلاج، التعليم، والطرق المعبدة، بينما يغيب صوت المنتخبين والبرلمانيين داخل المؤسسات التشريعية، إذ سرعان ما تتوارى وعودهم الانتخابية خلف “الزرود” والاحتفالات، تاركين الجهة تواجه مصيرها منفردة.

إن ما يحدث اليوم في تادلة ليس مجرد حوادث فردية، بل هو ناقوس خطر يفضح اختلالات عميقة في السياسات العمومية، ويطرح بإلحاح سؤال العدالة المجالية وكرامة المواطن.

فإلى متى ستظل حياة المرضى تختزل في لحظة يأس، وكرامة المواطن تداس أمام صمت المسؤولين؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.