مهرجان أجدير إيزوران يختتم مرحلته الصيفية بسهرات عالمية وندوة فكرية حول التنمية الجبلية

0 2٬401

 

– تقرير.. محمد المالكي خنيفرة

أسدل الستار مساء السبت 23 غشت 2025 على فعاليات المرحلة الصيفية للمهرجان الدولي أجدير إيزوران، الذي امتدت أيامه الثلاثة (21–23 غشت) بمدينة خنيفرة، في نسخته السادسة المنظمة تحت شعار:

“من أجل ابتكار ثقافي مساهم في التأهيل الترابي للمناطق الجبلية”.

شهدت ليالي المهرجان أمسيات فنية بهيجة ألهبت ساحات خنيفرة، حيث تعاقبت على منصات العرض فرق محلية لفنون أحيدوس الأصيل، إلى جانب أسماء موسيقية لامعة من الإقليم ومن خارجه، كما تزيّنت برقصات إفريقية نابضة بالحياة، وبإيقاعات الفلامينغو الإسبانية الساحرة.

وقد تكفل بتنشيط هذه الأمسيات ثنائي الإعلام الخنيفري فاطمة خالد ومصطفى الرمالي، في حضور جماهيري غفير ظل متعطشا للغناء والفرجة حتى ساعات متأخرة من الليل.

وفي صبيحة اليوم الختامي، احتضن المهرجان ندوة علمية محورية بعنوان:

“المقاربة الترابية والجهوية المتقدمة: أي موقع للمناطق الجبلية في سياسة التنمية؟”،

بمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين، الذين ناقشوا رهانات الجبل المغربي وإمكاناته التنموية.

د. لحسن جنان: ضرورة تبني مقاربة ترابية دقيقة تراعي التفاوتات الاجتماعية وتؤسس لتخطيط محلي متوازن.

د. امحمد أقبلي: دعا إلى إصدار “قانون للجبل” وإنشاء وكالة خاصة بتنمية الأطلس المتوسط، مؤكداً على استغلال ثرواته الطبيعية في خدمة التنمية.

د. لحسن شيلاص: شدد على إشراك الجماعات والمجتمع المدني في تدبير الغابات والمنتزهات لمواجهة التغيرات المناخية.

ذ. عبد الرحيم كسيري: اعتبر أن المناطق الجبلية قادرة على أن تصبح أقطاباً تنموية واعدة من خلال الطاقة المتجددة واللامركزية الفاعلة.

د. محمد ياسين: أبرز أن الجهوية المتقدمة مدخل لديمقراطية الدولة، لكنه حذر من ضعف آليات التمكين المحلي.

د. عبد الله الحجوي: قدم قراءة تاريخية لعلاقة الجبل بالهوية المغربية، داعيا إلى تطوير مقاربات جديدة في تدبير المجال.

المهندس المصطفى بعيريز: عرض مشاريع تنموية تستثمر الموروث الأمازيغي في السياحة المستدامة عبر منصات رقمية تشاركية.

د. حوسى أزارو: شدد على أن التفعيل والمحاسبة هما أساس نجاح السياسات الترابية.

افتتاح الدورة عرف حضور السيد محمد عادل إهوران، عامل إقليم خنيفرة، مرفوقا بالوفد الرسمي المرافق له ، في أجواء جسدت الارتباط العميق للمهرجان بروح خطاب أجدير التاريخي (17 أكتوبر 2001)، الذي رسّخ الاعتراف باللغة والثقافة الأمازيغية كملك مشترك لجميع المغاربة.

وفاء لذاكرة الإقليم ورواده، خصصت إدارة المهرجان لحظة إنسانية مؤثرة بتكريم الإعلامي إدريس عزيم والفنانة الشريفة، عربون تقدير لمسارات فنية وإعلامية مشرقة أغنت المشهد الثقافي المحلي والوطني.

وبهذا، يكون المهرجان قد اختتم فصله الصيفي على وقع الفن والفكر، ليستعد لمرحلة جديدة خلال أيام 17–19 أكتوبر 2025، التي ستقام تخليدا للذكرى الرابعة والعشرين لخطاب أجدير التاريخي، في دورة خريفية تعد بالمزيد من الإشعاع الثقافي والانفتاح على قضايا التنمية الجبلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.