قطار المونديال معطل حتى إشعار آخر!

0 477

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

بوناصر المصطفى

 

منذ ان ربحنا كمغاربة رهان تنظيم تظاهرة الدولية لكرة القدم، والتي كلفتنا الكثير من الجهد ماديا ومعنويا، وصور تراود مخيالنا جميعا، عن أجمل حلة نقدم بها صورة المغرب للعالم، من الطبيعي ان المغرب سوف يكون قبلة لزوار من جنسيات وثقافات مختلفة متشوقة لمعرفة المزيد عن هذه الامبراطورية، لذلك سيكون لزاما علينا وليس خيارا القيام بثورة نكنس بها تلك الجرائم في سياساتنا الداخلية، نصحح اختلالاتنا نعيد النظر في رؤى منطق التبرير في تنفيذ مشاريعنا وفي ضبط وخوض رهان الجودة.

تجربة صعبة تحتاج الى إرادة فعلية، وليس الى مجرد الخوض في تنفيذ القرار، فالمغرب منذ تلك اللحظة أصبح ورش مفتوح على مجموعة مشاريع تجهيزات في البنية التحتية، وكذا تحضير بعض مشاريع القوانين للملاءمة مع الوضع الجديد لتحقيق قفزة نوعية، الا ان الأهم هو اقبار تلك السلوكيات اللا مسؤولة وتغيير جدري في تفكيرنا ولغتنا التواصلية.

للأسف قررت الدولة خوض السباق مع الزمن بقطار فائق السرعة الا ان المكتب بقي سجين عقلية لا مسؤولة تحتكر سلطة القرار وبيع خدمات بقطارات خردة دون أي إدراك لتبعات سياسة التغاضي والتنكر وتكريس لتلك اللغة المنغلقة واللا تواصلية.

طبيعي ان تأدية أي مرتفق لتكلفة خدمة ما يحتاج الى حد أدني من شروط الجودة في العقد والا ان القانون يفرض استرجاع المبلغ مع التعويض عن اضرار التأخير ومضاعفات أخرى في حالة الاخلال بأصول العقد.

اهل فعلا المكتب الوطني للسكك الحديدية مؤهل الخوض التجربة؟

نتابع في ركن الاخبار الرسمية او المستقلة والالكترونية او على مواقع التواصل الاجتماعي عن شكايات لمواطنين من احداث غير مستساغة وجود عطل في أحد المقطورات وتجهيزات التكييف اللازمة في فترة الدروة وحرارة طقس تخنق الانفاس يضطر فيها المواطن لتحمل تكاليف السفر بالقوة للترفيه عن نفسه كي يخفف قدر الإمكان من تلك الضغوط النفسية المتراكمة لمواجهة الظروف القاسية.

وها هي رحلة 17غشت والمنطلقة من مراكش نحو البيضاء والمنتظر ان يكون الوصول في الثانية وخمسة وعشرون دقيقة رحلة عذاب وجحيما على المرتفقين غابت فيها وسائل الراحلة بشكل متعمد ولا مسؤول في جو صيفي حار تعطل المكيف وانعدمت الستائر في مقطرات، حيث اشعة الشمس تلهب أجساد الأطفال والرضع، الا ان الوضع زاد سواء بعد انقطاع في الكهرباء اضطر معه القطار للتوقف على أمتار معدودة من منطقة ليساسفة، طال انتظاره ساعتين.

ضاقت سبل المرتفقين فاضطروا لبعض لتسلق الجدار بحثا عن منفذ للخروج من هذه الازمة، لكن الجزء الباقي ظل يعاني الامرين من عطش وسوء تدبير، سادت معه حالة من القلق والارتباك، سلك بعد مستقلي هذه الرحلة لكل طرق الحوار لكن التواصل كان اسوء، علما ان اغلب مرتفقي القطار غالبا ما يتحملون مسؤوليات في مراكز حساسة في وظائفهم كانت تفرض عليهم التواجد باستمرار لكن لمن المشتكى؟

 

# الى متى ستبقى هذه القرارات مسؤولة عن تعطيل قطار التنمية؟

# وهل يصح ان نقابل الحداثة بالسياسة الترقيعية؟

# اهذه الصورة التي سنسوق بها صورتنا للعالم؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.