تاونات.. ساكنة جماعة بوعروس تنتفض ضد التهميش!
عادل عزيزي
في مشهد يعكس حجم التذمر والاستياء، خرجت ساكنة جماعة بوعروس بإقليم تاونات، صباح اليوم الاثنين 4 غشت الجاري، في مسيرة احتجاجية رافعةً شعارات تطالب برفع الحيف عنها، وتندد باستمرار التهميش التنموي وغياب الخدمات الأساسية التي تُعتبر من أبسط حقوق المواطنين.
المحتجون الذين قدموا من مختلف دواوير جماعة بوعروس، طالبوا بالعدالة المجالية، مؤكدين أن منطقتهم “تعاني في صمت” من تهميش هيكلي طال البنيات التحتية من طرق وصحة وتعليم، مع غياب برامج تنموية حقيقية تستجيب لحاجيات السكان، الذين ظلوا لعقود خارج أولويات السياسات العمومية، على حد تعبيرهم.
من بين أبرز المطالب التي رفعتها الساكنة، يأتي توفير الماء الصالح للشرب في مقدمتها، خصوصًا مع تزايد معاناة المواطنين مع موسم الجفاف، واضطرارهم إلى الاعتماد على وسائل بدائية أو التنقل لمسافات طويلة من أجل التزود بالماء، ما يعمّق من معاناتهم اليومية.
كما شدد المحتجون على ضرورة بناء ثانوية تأهيلية بالجماعة، وذلك لتقريب خدمات التعليم من أبناء الجماعة، الذين يضطرون للانتقال إلى جماعات أخرى لمتابعة دراستهم، مما يساهم في ارتفاع نسب الهدر المدرسي خصوصًا في صفوف الفتيات.
ولم يخفِ المحتجون غضبهم من الحالة المزرية التي توجد عليها الطريق الإقليمية رقم 5319، الرابطة بين بوعروس وحجرية، حيث طالبوا بالإسراع في تعبيدها وتهيئتها بشكل يضمن سلامة المواطنين ويسهل تنقلهم، خاصة أن هذه الطريق تعتبر شريانًا حيويًا يربط الجماعة بباقي المناطق المجاورة.
كما شدد المحتجون على ضرورة توفير طبيب قار في المركز الصحي الوحيد بالمنطقة، في ظل اضطرار المرضى لقطع عشرات الكيلومترات المستشفى الإقليمي بتاونات الذي بنفسه أصبح عبارة عن محطة عبور نحو المستشفى الجامعي بفاس، وهو ما يهدد حياة النساء الحوامل والحالات المستعجلة.
الساكنة، في احتجاجها، وجهت نداءً واضحًا إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها عمالة إقليم تاونات والمصالح الوزارية المختصة، من أجل التدخل العاجل والفوري لوضع حد لهذا التهميش، وفتح أوراش تنموية فعلية تستجيب لحاجيات المواطنين وتعيد الثقة في المشروع التنموي الذي طالما انتظروه.
جماعة بوعروس، شأنها شأن العديد من جماعات إقليم تاونات، ما زالت تنتظر التفاتة تنموية حقيقية، تؤمن لسكانها الحد الأدنى من العيش الكريم، في إطار من العدالة المجالية . فهل تتحرك السلطات في الوقت المناسب قبل أن يتحول الغضب الشعبي إلى احتقان دائم؟