خديجة حجوبي.. حين تتحول البرلمانية إلى ضميرٍ حي لجهة فاس مكناس

0 698

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

م.خ/ا.م

في زمنٍ يتهم فيه العمل البرلماني بالغياب عن نبض الشارع، تبرز خديجة حجوبي كنموذج مختلف، صوت نسائي صلب، لا يكتفي برفع الشعارات داخل قبة البرلمان، بل ينزل إلى الميدان ويصغي للناس. نائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة، لكن انتماءها الأول يظل للمواطن، أينما وجد.

 

نائبة الأسئلة الجريئة والمواقف الحازمة

منذ انتخابها في اقتراع 8 شتنبر، أبانت حجوبي عن دينامية لافتة. 75 سؤالا كتابيا، وعشرات التدخلات الشفوية، تغطي طيفا واسعا من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة. هذا الزخم البرلماني لا ينبع من خلف الكواليس، بل من الميدان؛ من زياراتها المتكررة للأحياء الشعبية، من إنصاتها الدقيق، ومن إيمانها بأن النائب ليس متحدثا باسم الحزب، بل ممثلا لصوت الناس.

حين غابت الوجوه.. حضرت خديجة

في كارثة انهيار عمارتين بحي الحسني، ظهرت خديجة حجوبي في الصفوف الأمامية، كأول برلمانية تتنقل إلى عين المكان. لم تكن في زيارة بروتوكولية، بل في مهمة إنسانية، استمعت، وواست، ونقلت المعاناة إلى قبة البرلمان. كانت هناك لتقول: “البرلمانية لا تغيب عند الأزمات”.

صوت عربي لا يساوم على القضايا الوطنية

في البرلمان العربي بالقاهرة، لم تكن مجرد عضو في لجنة اجتماعية، بل كانت صوتا مغربيا عاليا في وجه مناورات خصوم الوحدة الترابية. انتصرت لقضية الصحراء المغربية بجرأة، وسجلت مواقف أقضت مضاجع الإعلام الجزائري، حتى وصفتها بعض المنابر بـ”العدو العنيد”. ذلك لم يزدها إلا صلابة، فالحضور الخارجي، بالنسبة لها، ليس وجاهة دبلوماسية بل مسؤولية وطنية.

قلبها على فلسطين وعينها على النساء

 

في أوزبكستان، خلال أشغال الاتحاد البرلماني الدولي، رفعت خديجة حجوبي صوتها دفاعا عن المعتقلات الفلسطينيات، وطالبت بتمثيل حقيقي للمرأة الفلسطينية في المحافل الدولية. لم تكن تلك مجرد كلمات بروتوكولية، بل صدى لقلب نسائي يدرك معنى الوجع الإنساني، ويعرف كيف يحوله إلى موقف.

سياسية بنفس جمعوي.. ومسار متعدد الأبعاد

خديجة حجوبي ليست فقط سياسية تمارس مهامها من خلف المكاتب. هي ناشطة جمعوية منذ سنوات، ظلت على عهدها بتنظيم القوافل والمبادرات الإنسانية، خصوصا الموجهة للنساء المعوزات. بهذا التوازن، أضحت مثالًا لنائبة برلمانية تحمل في يدها ملفات القوانين، وفي يدها الأخرى نبض المواطن.

ليست بحاجة للكاميرات كي تسمع صوتها، ولا إلى الشعارات لتقنع جمهورها. خديجة حجوبي، النائبة التي أثبتت أن السياسة يمكن أن تكون فعلا نزيها، وصوتا جريئا، ويدا ممدودة نحو المواطن قبل أن تصافح المنصات الرسمية. في جهة فاس مكناس، هي البرلمانية التي يراهن عليها المواطن قبل الحزب.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.