سير”.. رسالة فنية جريئة تعيد تعريف الفراق عند المرأة

0 21

ع. ن

في طرح فني جديد يحمل أبعاداً إنسانية عميقة، أطلقت الفنانة المغربية فاطمة الزهراء النظيفي أحدث أعمالها الغنائية بعنوان “سير”، مقدّمة من خلاله رؤية مختلفة للعلاقة العاطفية من منظور نسوي واعٍ، يضع الراحة النفسية والكرامة الشخصية في صلب الاختيار.

الأغنية لا تكتفي بسرد قصة عاطفية تقليدية، بل تتجاوز ذلك لتلامس قضايا معاصرة ترتبط بواقع المرأة، خصوصاً في ما يتعلق بالتحرر من العلاقات السامة والقدرة على اتخاذ قرار الانفصال كخطوة نحو التوازن الداخلي، وليس كعلامة ضعف أو هزيمة. هذا التحول في الخطاب يعكس نضجا فنيا ورسالة واضحة مفادها أن الفراق قد يكون أحيانا بداية جديدة وليست نهاية مؤلمة.

وقد جاء العمل ثمرة تعاون مع شركة Harmony Art، حيث تم الاشتغال على مختلف تفاصيله بشكل احترافي، بدءا من الكلمات التي صاغها طارق العيسي، مرورا بالألحان التي حملت توقيع ياسين الجديع، وصولا إلى التوزيع الموسيقي الذي أنجزه مراد المدني. أما على المستوى البصري، فقد تولت حفصة النظيفي إخراج الفيديو كليب، مقدمة رؤية سينمائية تترجم أبعاد الأغنية وتعزز رسالتها، فيما أشرفت Romo Prod على التصوير.

وفي تصريح لها، أكدت النظيفي أن “سير” ليست مجرد أغنية، بل دعوة لكل امرأة تعيش صراعا داخليا إلى إعادة ترتيب أولوياتها واختيار ما يحفظ كرامتها وسلامها النفسي، حتى وإن كان ذلك يعني الابتعاد عن علاقات مؤذية. وشددت على أن القوة الحقيقية تكمن في الجرأة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

العمل متاح حاليا عبر منصة YouTube وباقي المنصات الرقمية، حيث بدأ يحصد تفاعلا ملحوظا من الجمهور، في مؤشر على نجاحه في ملامسة شريحة واسعة من النساء اللواتي يجدن في رسالته صدى لتجاربهن الشخصية.

بهذا الإصدار، تواصل فاطمة الزهراء النظيفي ترسيخ حضورها في الساحة الفنية بأسلوب يجمع بين الجرأة في الطرح والالتزام بقضايا مجتمعية راهنة، مؤكدة أن الفن يمكن أن يكون أداة للتغيير بقدر ما هو وسيلة للتعبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.