عادل عزيزي
في خطوة احتجاجية تعكس حجم المعاناة، خرج عدد من الحرفيين والصناع التقليديين بجماعة عين عائشة التابعة ترابيا لعمالة إقليم تاونات، صباح اليوم الإثنين21 يوليوز الجاري، في مسيرة احتجاجية مشيًا على الأقدام “12 كلم” في اتجاه مقر عمالة إقليم تاونات، وذلك بسبب ما وصفوه بـ”الضرر الكبير” الذي لحقهم جراء أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 8، خصوصًا بعد بناء الأرصفة (الطروطوارات) التي قطعت الطريق أمام الزبناء ومنعت الولوج إلى محلاتهم.
المتضررون، وهم من مهنيي إصلاح السيارات بمختلف تخصصاتهم (ميكانيك، طولي، سودور، رسولات…)، أكدوا أن مصدر رزقهم تأثر بشكل مباشر منذ إنجاز الأرصفة دون مراعاة طبيعة نشاطهم المهني المرتبط بحركة المرور والزبائن العابرين، مؤكدين أن محلاتهم أصبحت شبه مغلقة في وجه العموم، بعدما كان الزبائن يتوقفون بشكل عادي أمام الكراجات.
لكن، بعد الأشغال الأخيرة التي شملت تهيئة الأرصفة (الطروطوارات)، تم سد مداخل الكراجات، وهو ما جعل ولوج الزبائن إلى محلاتهم شبه مستحيل، الأمر الذي أدى إلى تراجع حاد في النشاط التجاري والمهني لهؤلاء الحرفيين.
وفي تصريح لجريدة ” فلاش 24″ قال أحد المحتجين: “كنا كنخدمو مع المارة وأصحاب الطاكسيات والحافلات.. دابا دارو الطروطوار قدامنا عالي وحايدو علينا الرزق، ما بقى حد كيدخل، دارو الزرب بينا و بين الكليان وما بقى لا عمل لا كليان”
وكانت السلطات قد وعدت المتضررين بالاستفادة من محلات في مشروع الحي الصناعي بطريق عين مديونة، غير أن العديد من الصناع يؤكدون أن المشروع غير عملي وفيه شروط تعجيزية للاستفادة، إلى جانب أنه غير مناسب لمثل هذه الانشطة، ما يعني بالنسبة لهم الانتقال من أزمة إلى عزلة تامة.
لكن الطامة الكبرى، حسب تعبير محتج آخر “ميكانيكي”، هي التجاهل التام لرئيس جماعة عين عائشة الذي لم يكلّف نفسه حتى عناء عقد لقاء مع المتضررين، رغم الشكايات المتكررة، والاحتجاجات التي تعالت منذ بدء الأشغال مع رفضه استقبال المحتجين.
“حنا ولاد الجماعة، ولكن السيد الرئيس عاملنا بحال شي ناس ماشي من هنا، لا لقاء لا تواصل، كأننا غير موجودين، رغم أننا كنخلصو الضرائب وعندنا عائلات ومسؤوليات، و كاينين الحرفيين اللي هادي 30 سنة و هما خدامين هنا” ، يقول أحد الحرفيين المحتجين.
ويطالب هؤلاء الحرفيون بتدخل عاجل لعامل الإقليم لإيجاد حل عادل ومستعجل لمشكلتهم، عبر مراجعة تصميم الأرصفة بما يسمح بولوج الزبائن، أو تفعيل حي صناعي حقيقي بمواصفات معقولة، بدل تركهم يواجهون مصيرًا مجهولًا في صمت تام من المجلس الجماعي لعين عائشة.