استئنافية مراكش تقرر إجراء المسطرة الغيابية في حق الدرهم
نجيب اندلسي
بسبب غياباته المتكررة عن الجلسات، أمام غرفة الجنايات الابتدائية، المكلفة بجرائم الأموال باستئنافية مراكش، قررت هيأة المحكمة إجراء المسطرة الغيابية في حق الحسن الدرهم،وذلك خلال جلسة الجمعة الماضية، وهو القرار الذي سبق أن اتخذته في جلسة 23 ماي الماضي، في حق كل من محمد قرداشي ومحمد صالح بوصولة وولد محمد سعد بوه.
و بناء على ذلك أجلت هيئة المحكمة جلسة محاكمة الدرهم الرئيس السابق لجماعة المرسى العيون، و11 متهما بينهم نائباه الأول والرابع، وعضوان جماعيان، وموظفان أحدهما يوجد في حالة فرار، ومستثمرين، إلى غاية 25 من يوليوز الجاري، لاستدعاء مدير مصالح الجماعة الترابية والوكيل القضائي للجماعات الترابية، وهو التاريخ الذي يحتمل أن تشرع فيه هيأة المحكمة في مناقشة الملف، في غياب المتهمين الذين سطرت في حقهم المسطرة الغيابية.
وانطلقت أولى جلسات محاكمة المتهمين في أبريل الماضي، بعد أن سطر قاضي التحقيق المتابعة في حقهم في حالة سراح ووجه إليهم تهم اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محرر رسمي واستعماله وأخذ أو تلقي فائدة والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، كل حسب المنسوب إليه، كما قرر قاضي التحقيق عدم متابعة عضو جماعي لوفاته وسقوط الدعوى العمومية في حقه، وعدم متابعة مهندس، ومقاولين، والقابض الجماعي، في هذه القضية التي تفجرت بعد إحالة شكاية على النيابة العامة باستئنافية مراكش، بشأن وجود شبهة تلاعبات خطيرة في سندات الطلب والفواتير وبعض الأشغال وتعويضات التنقل ومصاريف الوقود.
وأقر أحد المتهمين أثناء أطوار التحقيق أن إصدار سندات الطلب كان يتم خارج الجماعة ودون الخضوع للمساطر المعمول بها، وأن الموظفين والمنتخبين كانوا يستفيدون من تعويضات عن تنقلات وهمية، وأن مصاريف الوقود بين 2011 و2012 شكلت ما مجموعه 248.768 درهما، استفاد منها العديد من الأشخاص لا تربطهم أي علاقة بالجماعة الترابية المرسى العيون.
ووجه الوكيل العام للملك في نونبر من 2020، ملتمسا إلى قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، من أجل إجراء تحقيق في مواجهة الدرهم، الرئيس السابق لمجلس بلدية المرسى، إلى جانب نواب له، ومستشارين جماعيين وموظفين ومقاولين والقابض السابق.
وجاء تحريك المتابعة في حق الدرهم ومن معه، بعد الأبحاث التمهيدية التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد توصلها بالتقرير الذي أنجزه المجلس الجهوي للحسابات بالعيون، والذي تضمن اختلالات تكتسي طابعا جنائيا، من الوكيل العام للملك، إذ سجل تقرير المجلس الجهوي للحسابات مجموعة من الخروقات والاختلالات، من بينها صرف نفقات دون مراعاة قواعد المحاسبة العمومية والمقتضيات التنظيمية المرتبطة بالصفقات العمومية في تنفيذ النفقات، إذ يتم إصدار سندات طلب من قبل أعضاء المكتب خارج الجماعة ودون توصل مصلحة الحسابات بالوثائق المتعلقة بالنفقات موضوع هذه السندات، كما هو الشأن بالنسبة لبعض النفقات، برسم سنة 2010، حيث بلغت في مجموعها 1.500.000.00 درهم ولا تتوفر الجماعة على الوثائق المتعلقة بها، وبالتالي يصعب التأكد من حقيقة هذه النفقات.
وأكد تقرير المجلس الجهوي للحسابات أن عملية استلام المقتنيات غالبا ما تتم في غياب مسؤولي المصالح المعنية بها، كما أن غياب سجلات الجرد بالمخزن وكذلك ببعض المصالح لا يسمح بالتتبع الدقيق لعملية استلام المقتنيات وكذلك توزيعها على المصالح المعنية، وهو ما يصعب معه التأكد من كمياتها ومدى مطابقتها للمواصفات الواردة في سندات الطلب.