الغبّيّ الأمريكي “جون بولتون” المرشد الأعلى للدبلوماسية الجزائرية*

0 375

 

 

 

المقالة للكاتب والصحفي يوسف غريب

” اعتقدت أنه شخص أحمق وغبي للغاية، لكنني استخدمته بشكل جيد”

لم يكن هذا الأحمق الغبي الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سوى مستشاره السابق السيناتور جون بولتون..

كان ذلك على هامش إقالته مباشرة بعد عودته إلى البيت الأبيض مضيفا بأنه لديه الكثير من القصص الغبية معه تجعله يكون أغبى أمريكي صادفته في حياتي

هذا العجوز الأشقر العاشق للدولار أيضا تحول بعد تقاعده إلى المرشد العام للدبلوماسية الجزائرية في ملفها الوحيد الأوحد الذي لا شريك له لدى عجزة المرادية بتيمة الصحراء المغربية..

والجميل في هذا الإرتباط الإرشادي التطابق التام مع المثل العربي القديم ( وافق شن مع طبقة)

وبتفاصيل أكثر دقة .

فلا يمكن ان يكون مرشدا وموجها للعجوز شنقريحة إلا عجوز مثله حد التشابه في ملامح الوجه..

لا يمكن أن يكون أكثر تواصلا ومنسجما مع الغبي عمي تبون إلا مثيلا له في الغباء.. مع امتياز بسيط بين عقلية رعاة البقر المستعدة لبيع دواء الوهم لمرضى الوهم الأزلي لدى عصابة المرادية القادرة على شرائه ولو اقتضى الأمر بيع الجزائر كلها من أجل ذلك..

لا مزايدة في هذا التوصيف بل حقيقة يمكن الوقوف عنها بصحيفة الإنديبندينتي الإسبانية امس الأحد في حوار مع السمسار الأمريكي الذي دعا عصابة المرادية إلى رشوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى يغير موقفه من الصحراء المغربية مبررا ذلك بكون الرئيس الأمريكي لا يؤمن إلا بالصفقات والمعادن والأموال حسب ماجاء في المقطع الحواري الطويل :

فما الذي قد يدفع ترامب إلى تغيير موقفه؟

هنا رد بولتون:

” ترامب قال مؤخرا إنه سيحول قطاع غزة إلى “ريفيرا شرق المتوسط”. هذا لن يحدث. لكن الصحراء الغربية تمتلك سواحل طويلة على المحيط الأطلسي. يمكنه أن يتخيل إقامة منتجعات وكازينوهات هناك. وإذا حصل على امتياز لشركته لبناء هذه المنشآت، فقد يتحمس لدعم الاستفتاء. لو وجد حافزا ماديا، ربما يغير موقفه. يمكن لحكام الجزائر التفكير في شيء يمنحه مصلحة مباشرة. وإلا، فلن تكون القضية من أولوياته ”

هذه الفقرة بالضبط تحولت إلى حدث استثنائي بالجزائر مباشرة بعد ساعات من نشر الحوار وبعناوين مختلفة أغباها ( النظام المغربي غير مستدام والانتفاضة الشعبية قادمة) دون أن ينتبه أحد سواء بالتلفزة الرسمية أو وكالة الأنباء الجزائرية إلى أن هذا الغبي يدعو العصابة بتقديم رشوة / تحفيز إلى ترامب قصد تحقيق أمانيهم في تقسيم المغرب..

دون أن يدركوا أن هذا السمسار الأشقر  لن يجرأ على اقتراح الرشوة بشكل مباشر وعلني لو لم يعرف أن هذا النظام ومنذ نصف قرن مستعد أن يبيع كل شيء من أجل انفصال المغرب عن صحرائه .

هو يعرف أن بوتفليقة مسح ديون أكثر من 13 دولة أفريقية مباشرة قبيل إعلان المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي.. دون نتيجة يذكر .

ويعرف هذا السمسار من أين تؤكل مقدرات هذا البلد الذي يعيش اللحظة على فضيحة مليار دولار التي وزعها تبون قبل سنتين..

لذلك يدعوهم إلى المزيد.. المزيد من الحوافز .

في الحقيقة لا حرج على هذا العجوز الأشقر  فهو متقاعد يائس خارج الخدمة بدون تأثير اووزن..

لكم الحرج حد الشفقة في هذا النظام الجواري المريض الذي ما زال يؤمن بأن الصحراء المغربية قد تنفصل يوما عن بلدنا.. وهم بهذا الوهم يروجون بشكل هيستيري لكلام عابر عبور خيط دخان في السماء بل شبيه بالمثل الشعبي المغربي

( ما حد الطماع حاضر.. الكذاب ما خاصوا خير)

هي خلاصة الحوار وتأثيره الإيجابي على صحة ونفسية الثنائي تبون-شنقريحة وأتباعه وبلحظة انتعاش امل لفترة قصيرة..

أما الحقيقة الميدانية التي يعرفها السمسار بولتون وغيره هو ان المملكة المغربية اليوم تحولت إلى منصة استقبال وبشكل شبه يومي للوفود الداعمة لمغربية الصحراء عكس ما كان عليه الوضع سابقا.. بحيث استطاع المغرب بفضل رؤية استراتيجية بقيادة عاهل البلاد أن يحول موقعه الجغرافي إلى أصل استراتيجي يعاد هندسته من خلال ما يشهده العالم اليوم من إعادة انتاج جغرافيا النفوذ جعلتنا ننتقل من دولة عبور ثانوي إلى دولة منصة مؤثرة ضمن الإهتمام العالمي بالمجال الأطلسي المتوسطي بعمقه الإفريقي.. ولا أعتقد أن تعويض العملة الفرنسية بالعملة المغربية في بعض الدول الإفريقية إلا مؤشر قوي لحضور المغرب كفاعل اساسي في هذه الهندسة الجديدة لتوزيع التجارة والنفوذ.. وكأني أعيد قراءة تاريخ السعديين عهد احمد المنصور الذهبي بصيغته الحديثة وعملته الذهبية غرب أفريقيا..

في خضم هذا الأفق ماذا يساوي حوار جون بولتون السمسار غير نشوة عابرة لجرعة اسبرين لآلام السرطان المنتشر بمفاصل دولة الكابرانات

هي مشاريعنا بأفق مستقبلي

وتلك آمانيهم الإنفصالية الماضوية حجبت عنهم الرؤية والسمع..

سماع هذا السمسار نفسه الذي قال في نفس اليوم في اتصال مباشر مع قناة الجزيرة حول موضوع الهدنة بقطاع عزة..

قال بالحرف : ( الدفاع الإسرائيلي عن النفس له مبرر حتى لو سقط مدنيون)

هذا هو المرشد الأعلى للدبلوماسية الجزائرية في قضية الصحراء المغربية.. فهو أكثر من صهيوني

ألم يشر قرآننا الكريم إلى أصحاب الدرك الأسفل من النّار..

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.