المعارض الموسمية والمهرجانات: قاطرة للتنمية الاجتماعية ورافعة للترويج الاقتصادي.
مصطفى تويرتو
أصبحت المعارض الموسمية والمهرجانات الثقافية والفنية تشكل رافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، إذ لم تعد مجرد فضاءات للفرجة والتسلية، بل تحولت إلى منصات لخلق فرص الشغل وتنشيط الحركة التجارية والسياحية، إلى جانب كونها وسيلة فعالة للتعريف بالمدن والجهات المحتضنة والدفع بها نحو الريادة.
وتتميز هذه التظاهرات بقدرتها على جذب الزوار من مختلف المناطق وحتى من الخارج، ما ينعكس إيجابا على مهنيي الحرف التقليدية، التعاونيات، الفلاحين، ومزودي الخدمات. كما تتيح الفرصة للطاقات الشابة والفرق الفنية المحلية للتألق وفرض الذات، ناهيك عن دورها في الحفاظ على التراث اللامادي وتكريس الهوية الثقافية الوطنية.
ويرى مختصون في التنمية المجالية أن نجاح تنظيم مثل هذه الفعاليات بشكل دوري واحترافي يمكن أن يجعل من المدن الصغيرة مراكز جذب وطنية، شرط أن تقرن هذه الدينامية الثقافية بتخطيط استراتيجي يراعي خصوصيات كل منطقة ويستثمر في البنية التحتية والسياحية.
في النهاية، تظل المعارض والمهرجانات إحدى أبرز الأدوات الناعمة للدفع بعجلة التنمية المحلية وخلق دينامية مستدامة تسهم في تحسين معيش المواطن وتقوية الانتماء للمجال.