“فصول الصيف تنقلب مأساة: البحر يحصد الأرواح رغم جهود الإنقاذ

0 461

مصطفى تويرتو

مع ارتفاع درجات الحرارة، يهرع المواطنون إلى الشواطئ بحثا عن بعض من الراحة والاستجمام، غير أن لحظات الفرح لا تلبث أن تتحول إلى مآس مفجعة، حيث يسجل البحر، في كل صيف، حصيلة ثقيلة من الضحايا.

ورغم التواجد اللافت لفرق الإنقاذ ومعلمي السباحة، الذين يبذلون مجهودات كبيرة لإنقاذ الأرواح، فإن الواقع يكشف عن أرقام مقلقة لحالات الغرق، خاصة في الشواطئ غير المحروسة أو التي تعرف ازدحاما كبيرا يتجاوز طاقة المراقبة.

ويعود السبب في كثير من الأحيان إلى تهور بعض المصطافين وعدم احترامهم للتعليمات والإرشادات، فضلا عن السباحة في أوقات خطرة أو بمناطق غير آمنة. كما تلعب الأمواج العاتية والتيارات البحرية المفاجئة دورا كبيرا في تعقيد الوضع.

أصبحت الحاجة ماسة اليوم لتكثيف حملات التوعية والتحسيس بخطورة البحر، وتعزيز آليات المراقبة، وتوفير المعدات الضرورية لفرق الإنقاذ. كما ينتظر من الأسر أن تتحمل مسؤوليتها في مراقبة أبنائها والالتزام بتوجيهات السلامة، لأن البحر لا يرحم.

فهل نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذا النزيف الموسمي؟ أم أننا بحاجة إلى مقاربة أكثر شمولية للحد من هذه الظاهرة المؤلمة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.