خنيفرة تحتضن يوماً دراسياً متميزاً حول التنمية المستدامة الجهوية والمحلية.
– تقرير فلاش 24 خنيفرة..محمد المالكي
في إطار تعزيز الوعي الجماعي بقضايا التنمية المستدامة، نظمت جمعية أميافا للتنمية المستدامة لقدماء خريجي ثانوية طارق بن زياد بازرو، بشراكة مع المجلس الإقليمي لخنيفرة، يوم السبت 21 يونيو 2025، يوما دراسيا بقاعة الاجتماعات التابعة لجماعة خنيفرة، تحت شعار: “التنمية المستدامة الجهوية والمحلية: خنيفرة نموذجا”.
اللقاء عرف حضورا وازنا، تقدمهم عامل إقليم خنيفرة، ورئيس المجلس الإقليمي، إضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين، وممثلي الهيئات المنتخبة، وفعاليات مدنية وجمعوية، ليشكل بذلك منصة غنية للنقاش والتفكير التشاركي حول سبل تحقيق تنمية مستدامة تنطلق من خصوصيات الجهة وتستشرف آفاق المستقبل.
افتتحت أشغال اليوم الدراسي بعرض افتتاحي قدمه الأستاذ إدريس مسكي، مهندس زراعي ورئيس الجمعية، بعنوان: “أين وصل مسار الجهوية في المغرب؟”، حيث توقف عند المنجزات التي حققها مسلسل الجهوية المتقدمة ببلادنا، متناولا في الآن ذاته مفهوم التنمية المستدامة والدور المحوري الذي تضطلع به الجهات لتحقيق أهدافها التنموية.
تلاه عرض ثان للأستاذ الحبيب بن الصحراوي، مهندس وباحث في علوم البيئة والتنمية المستدامة، بعنوان: “من أجل تنمية جهوية مستدامة: من مؤتمر ريو 1992 إلى أجندة 2030″، قدم فيه سياقا تاريخيا لتطور الأطر المرجعية الدولية، انطلاقا من “أجندة 21” وصولا إلى “أهداف التنمية المستدامة”، مسلطا الضوء على دور الجهات في تفعيل هذه الأجندات وفق خصوصياتها.
أما العرض الثالث، فقد قدمه الدكتور محمد ياسين، أستاذ باحث في علم الاجتماع، تحت عنوان: “التنمية المحلية المستدامة”، حيث ركز على النموذج المحلي لإقليم خنيفرة، مؤكدا أن تحقيق تنمية حقيقية يتطلب توازنا بين حاجيات الإنسان واحترام البيئة، ضمن رؤية استراتيجية واضحة المعالم.
وفي عرضها المتميز، تناولت الأستاذة زينب بن رحمون الإدريسي، باحثة في التصميم والحوكمة البيئية، موضوع: “التصميم كعنصر محوري في مشروع الزراعة المستدامة ضمن حوكمة الموارد الطبيعية: مناهج وتطبيقات”، وقدمت مقاربة متقدمة لدور التصميم في مشاريع الزراعة المستدامة، مستعرضة تجارب ناجحة ومناهج تطبيقية في مجال حوكمة الموارد.
وقد خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز الشراكة بين مختلف الفاعلين، وإدماج الرؤية البيئية في السياسات المحلية والجهوية، إلى جانب ضرورة اعتماد مقاربات تشاركية مستدامة، تستجيب لحاجيات السكان وتحافظ على الموارد الطبيعية.
وفي ختام اللقاء، تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ألقاها الكاتب العام لجمعية “أميافا”، عرب فيها باسم الحاضرين عن تجندهم وراء جلالة الملك وانخراطهم في تنزيل المشاريع التنموية الكبرى للمملكة.