مصطفى تويىتو
تعيش مدينة سلا على وقع حالة من الغليان الاجتماعي والتنموي، نتيجة توقف عدد من المشاريع الحيوية التي كانت تشكل أملا للسكان في تحسين جودة الحياة والخدمات الأساسية. المشاريع التي كان من المنتظر أن ترى النور، اصطدمت بعراقيل بيروقراطية، وتأخيرات غير مبررة، مما أدخل المدينة في دوامة من التساؤلات والقلق.
الشارع السلاوي لم يخف تذمره الواضح، خاصة بعد أن رفض جلالة الملك محمد السادس تدشين بعض هذه المشاريع أو إعطاء انطلاقتها الرسمية، وهو موقف له رمزيته العميقة، يفهم منه أن الرؤية الملكية تتطلب الجدية والجاهزية، لا المجاملة أو التسرع في تقديم مشاريع غير مكتملة أو فاقدة للمعايير المطلوبة.
وما يزيد الطين بلة، هو أن هذه التوقيفات خلقت فراغا استغلته جهات لا علاقة لها بالموضوع، فبدأت تحاول الركوب على موجة التأخير، إما لتصفية حسابات سياسية أو لإعادة رسم خريطة النفوذ المحلي، وهو ما أدى إلى مزيد من الفوضى وفقدان الثقة لدى الساكنة.
في المقابل، يعلق المواطنون آمالهم على تدخل ملكي مباشر يعيد قطار المشاريع إلى سكته الصحيحة، ويحاسب كل من تورط في تعطيل مصالح السكان، في مدينة تستحق الأفضل، نظرا ما تزخر به من مؤهلات تاريخية، بشرية، واقتصادية.
في ظل هذا الوضع، تظل سلا فوق صفيح ساخن، بانتظار إشارات تصحيح المسار، من أجل إطلاق نهضة تنموية حقيقية، لا تقف عند حدود الورق والخطب، بل تصل إلى واقع المواطن الذي ما زال ينتظر.