المسؤول العربي ورهان الحكامة الجيدة؟

0 827

 

ذ. بوناصر المصطفى

 

ربما قد يبدو لأول وهلة ان مفهوم الحكامة من المفاهيم المستوردة من الخارج والمرتبطة بمنظومة حضارية معينة الا انه في الحقيق يصنف كمستوى راق في السلوك السياسي والدي يفترض الوعي المتقدم والجرأة في الممارسة؟

فالمسؤول العربي بالتحديد يعي جيدا ان الحكامة مجال مهم في السلوك السياسي، الا ان تحدي تحقيق التوازن المزعوم بين المصالح الشخصية والمصلحة العامة اكبر عائق.

فإلى أي حد يمكن المراهنة على تحقيق هدا التوازن في القرار السياسي العربي؟

اذ جاء في التقرير الرابع حول الحوكمة في الدول العربية إلى أن العوامل المؤثرة في الحكامة تتأتى أولا تغييب المساءلة والشفافية بحيث تصبح المسؤولية بالمحاسبة مجرد عنوان مفرغ من أي عملية اجرائية

وارتباطا بهذا السياق يبقى مجال الخدمات متعثر لا يرقى الى التطلعات المنتظرة نتيجة ظواهر الاقصاء وعدم المساواة بين الفئات والطبقات المكونة للمجتمع الواحد، وبالتالي تنعدم السُبُل لا للوصول إلى العدالة الاجتماعية والجني من الفرص الاقتصادية.

فرغم مجهودات المغرب العمل على ترسيخ الحكامة المؤسساتية في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية الا ان تحيات التغيير وتجاوز تلك السلوكيات المشينة تكرس التعنت والاستمرارية في أنظمة نشاز في مجتمع ديمقراطي متطلع للتنمية ان تحقيق التقدم المطلوب يفترض تحقيق الحكامة المؤسساتية في تدبير رشيد للموارد البشرية والمادية

فتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار السياسي في الدول العربية مرتبط بإعطاء عنصر الحكامة الدور المحوري في السياسات العمومية فتعزيز الشفافية والنزاهة والمساءلة لذي المسؤولين في الإدارة والحكومة على حد سواء ضرورة حتمية

لان جودة الخدمة لها شروط كتحديد المسؤوليات وتوضيح الصلاحيات في صياغة القرارات

مع لابد الى الإشارة ان وجود نظام حكامة فعال يساهم في تعزيز مناخ اعمال تنتعش فيه جميع المؤسسات مما يؤثر في الاستقرار السياسي

كما ان للحكامة دور محوري في تحقيق التنمية المستدامة بالتركيز على توجيه الجهود نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية:

ببناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين، حكامة مبنية على الشفافية والمساءلة لتأكيد الثقة والمصداقية، مع تشجيع المواطن على المشاركة في صنع قراره بنفسه واختيار السياسات الملائمة لتدبير شؤونه وتحمل مسؤوليته كفرد ومكون داخل المجتمع.

 

# فما الذي يعطل تعزيز الثقة في المؤسسات السياسية بالأقطار العربية ويؤجل مصداقية المسؤول في تبني حكامة جيدة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.