الطفل و التدخين خطر الموت المفاجئ

0 876

الدكتور شفيقة غزوي

مسؤولة وحدة التواصل و الإعلام بالمديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية
جهة فاس مكناس

 

بحلول 31 ماي خلد العالم برمته اليوم العالمي لمكافحة التدخين مناسبة تعبأ كل من موقعه ليصدح بصوت واحد “كفى من هاته الآفة”
فالكل أجمع على أن التدخين له من العواقب الوخيمة الشيء الكثير، فالمدخن بنفثه دخان سيجارته يتجرع معها أمراضا خطيرة تصل حد السرطانات و تلف الجهاز التنفسي و جهاز القلب و الشرايين وهذا على سبيل المثال لا الحصر
وغالبا ما تنصب جهودنا في التوعية و التحسيس إلى الإشارة إلى مضاعفات هاته الأمراض على الشخص الذي قرر بمحض إرادته الانسياق وراء هذا السلوك المشين لكننا لا نسلط الضوء بالشكل الكافي على فئة تعتبر ضحية دخان السجائر ألا وهي فئة الأطفال و الرضع ،

فالتدخين من طرف الآخرين بقرب الطفل أو الرضيع يشكل خطرا حقيقيا قد يصل الى الى حد الموت المفاجئ بالإضافة إلى أمراض في الجهاز التنفسي كتفاقم التهاب القصيبات الهوائية ،و استفحال نوبات الربو و ضيق التنفس ،

كما أن الجهاز المناعي يتأثر بشكل كبير ليضع الطفل عرضة لالتهابات فيروسية تعفنية في الأذن الوسطى و الرئة ،و لا يقف الأمر عند هذا الحد فالتدخين السلبي يؤثر كذلك على النمو الإدراكي و الحركي و يفقد الطفل القدرة على تواصل إيجابي مع محيطه الخارجي دون إغفال التأكيد على العواقب الوخيمة فيما يخص القدرات الذهنية و التركيز .
وللإشارة فإن الطفل يتأثر سلبا بهاته الآفة حتى قبل الولادة إذا كانت الأم مدخنة أو عرضة للتدخين السلبي مما يؤدي إلى انخفاض الوزن عند الولادة .
لكل ماسبق ذكره على المدخنين في المحيط العائلي للطفل استحضار كل هاته المضاعفات و العمل على تجنيب الطفل التدخين السلبي و لم لا الإقلاع نهائيا عنه .
كذلك على كل المتدخلين توفير بيئة خالية من التدخين للأطفال سواء في المنزل أو في الاماكن العامة .
ولذلك وجب التأكيد أن للتدخين السلبي عواقب جد سلبية على الأطفال و الرضع منها الصحية النفسية السلوكية و الادراكية فالكل مطالب بتكاثف الجهود من أجل منع تعرض الطفل إلى خطر هاته الآفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.