فخر الانتماء: كيف يعزز التضامن بين المغرب وإسبانيا شعور المغاربة في الخارج بالاعتزاز ببلدهم

0 366

مصطفى تويرتو

 

يفتخر المغاربة المقيمون في الخارج، سواء في إسبانيا أو في باقي دول العالم، بانتمائهم العميق إلى وطنهم الأم، المغرب. فرغم التفاوت الاقتصادي والاجتماعي بين المغرب والدول التي يقيمون فيها، يظل هذا الانتماء مصدر قوة واعتزاز لا يتأثر بتلك الفوارق. إن حب الوطن لا يُقاس فقط بالمكانة الاقتصادية، بل بالروابط الثقافية، والتاريخية، والإنسانية التي تجمع أبناءه في الداخل والخارج.

 

ويزداد هذا الشعور فخراً واعتزازاً كلما بادرت المملكة المغربية إلى اتخاذ مواقف إنسانية وداعمة، خاصة في المحن والأزمات الدولية. ومن بين أبرز الأمثلة على ذلك، ما حدث مؤخراً عندما تعرضت إسبانيا لانقطاع واسع للكهرباء، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك والتوقف في بعض الخدمات الأساسية. في لحظة كهذه، أبانت المملكة المغربية عن روح تضامنية عالية، حيث سارعت إلى مد يد العون لجارتها، مؤمنة بأهمية التعاون الإقليمي والتضامن بين الشعوب، خصوصاً في الأوقات العصيبة.

 

هذا الموقف المغربي لم يمر مرور الكرام، بل حظي بتقدير واسع من الإسبان أنفسهم، كما شكل مصدر فخر كبير للجالية المغربية هناك. فقد شعر الكثير من المغاربة المقيمين في إسبانيا بأن هذا الموقف لم يكن مجرد عمل دبلوماسي، بل كان رسالة إنسانية قوية تؤكد أن وطنهم حاضر بقيمه ومبادئه في الساحة الدولية.

 

إن مثل هذه المبادرات تترك أثراً عميقاً في نفوس أفراد الجالية، حيث تعزز ارتباطهم بالوطن وتزيد من ثقتهم في توجهاته واختياراته. وهم يرون في ذلك امتداداً لقيم التضامن والتآزر التي تربوا عليها في مجتمعهم، ويشعرون أن المغرب، رغم التحديات التي يواجهها، يظل بلداً قادراً على الإسهام الإيجابي في محيطه الإقليمي والدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.