تاونات.. غياب أجهزة و تعطل أخرى يعمق معاناة المرضى ويفاقم وضعية المستشفى الإقليمي.
عادل عزيزي
يعيش المستشفى الإقليمي بمدينة تاونات وضعًا كارثيًا يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة، حيث يعاني المرضى من ظروف غير إنسانية داخل هذا المرفق الصحي، وسط غياب شبه تام للأجهزة الضرورية، أزمة تهدد أرواح المرضى في واقعة صادمة، حيث يعاني المستشفى الإقليمي من غياب ماسكات الأكسجين وجهاز كياس السكري.. وتعطل أجهزة أخرى كجهاز السكانير و الراديو…
و في هذا الشأن يعيش المستشفى الإقليمي تاونات، على وقع غياب واحد من أهم الأجهزة الطبية الضرورية ماسكات الأكسجين، و جهاز المساح الضوئي الطبي المعروف بـ”السكانير”، منذ مدة طويلة، ما زاد من معاناة المرضى والأطقم الطبية على حد السواء، وتزداد المأساة حين يتعلق الأمر بحالات مستعجلة تتضمن كبار السن والأطفال الذين يُنقلون في ظروف صعبة من مناطق بعيدة من الإقليم بحثًا عن حقهم الأساسي في العلاج، وسط استياء كبير من المرضى وذويهم بسبب ما وصفوه بـ”الاستهتار بحياتهم وصحتهم”.
ويأتي تعطل أجهزة و غياب أخرى بالمستشفى، ليزيد من تفاقم أوضاع أكبر مؤسسة صحية على مستوى إقليم تتاونات، في ظل الخصاص الذي يعرفه المستشفى على مستوى الأدوية والمستلزمات الطبية وعلى مستوى الموارد البشرية من أطقم طبية وتمريضية وإدارية، وهو ما جعل الأطباء يخوضون احتجاجات متكررة.
مصدر طبي مطلع، قال لجريدة “فلاش 24″، أن “الوضع داخل هذا المستشفى الإقليمي ليس على ما يرام”، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة الصحية تعيش عددا من الاختلالات، سواء فيما يخص غياب أجهزة الفحص او تعطل أخرى أو “الغياب غير المبرر للأطباء المتخصصين”.
وأوضح نفس المصدر، أن الاختلالات التي يعيشها هذا المستشفى تتسبب في تفاقم معاناة المرضى، خاصة الفئات المعوزة، مشيرة إلى أن الوضعية الحالية التي يعيشها المستشفى تتطلب من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إرسال لجنة تقصٍّ للحقائق.
مصادر طبية وتمريضية أخرى أكدت، أنه بالإضافة إلى غياب وتعطل أجهزة، يعيش المستشفى على وقع غياب متواصل للأطر الطبية المتخصصة، وخصاص مهول في الموارد البشرية بقسم المستعجلات.
المصادر نفسها أسرت للجريدة أن جل الأطباء المتخصصين يقدمون استشارات طبية عبر الهاتف دون حضورهم للمستشفى، فيما يشتغل بعضهم في المصحات الخاصة، الأمر الذي يستوجب تدخل الوزارة والسلطة الإقليمية لتقصي الحقائق ومتابعة المتلاعبين بصحة المواطنين، تضيف المصادر ذاتها.
هذه الوضعية تسلط الضوء على الهشاشة التي تعانيها المنظومة الصحية بالإقليم، كما يعكس الاختلالات في الإدارة، سواء بسبب ضعف التخطيط أو سوء التوزيع، ويهدد حياة المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة، خاصة الفئات المعوزة، الوضعية التي يعيشها المستشفى تتطلب من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمديرية الجهوية للصحة لجهة فاس مكناس إرسال لجنة تقص للحقائق.
وجدير بالذكر، فالمواطنين لا يلجؤون إلى الطبيب من أجل الفحص إلا قبل أدائهم رسوم الخدمة المتمثلة في 40 درهما.
وفي الأخير لا يسعنا إلا أن نقدم تحية عالية للأطر الطبية التي تشتغل بالمستشفى الإقليمي أو بباقي المستوصفات على تراب الإقليم التي تبدل كل ما في جهدها لإسعاف المرضى رغم الإكراهات الكثيرة.