جريـ مة مدفـ ونة في الظل: مأساة تهز مريرت

0 1٬676

 

مريرت – مراسلة خاص فلاش 24

في واقعة هزت الأوساط المحلية والإقليمية، تمكنت السلطات الأمنية من فك خيوط جريمة قتل بشعة، كان بطلها أبًا أقدم على إنهاء حياة ابنه ودفنه في أرض خلاء بمنطقة “ثال أزغار” ضواحي مريرت، في إقليم خنيفرة.

 

بدأت فصول القضية عندما تلقت السلطة المحلية بلاغًا يفيد باحتمالية وقوع جريمة قتل، حيث تحركت عناصر الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة لدى ابتدائية خنيفرة، وبتنسيق مع الوكيل العام باستئنافية بني ملال، لمتابعة المعطيات الواردة في البلاغ بجدية تامة.

 

في البداية، حاول الأب التملص من الشكوك، مدعيًا أن ابنه قد اختفى في ظروف غامضة منذ مدة طويلة، وأنه لا يزال ينتظر عودته. لكن فحوى كلامه لم يقنع المحققين الذين رأوا في روايته ثغرات مثيرة للريبة.

 

مع تصاعد الشكوك، وسّعت السلطات الأمنية نطاق البحث باستخدام تقنيات علمية حديثة، وشُرع في تمشيط غابة قريبة من مسرح الجريمة المفترض. عصر يوم الأحد 2 فبراير 2025، أسفرت عمليات البحث عن اكتشاف عظام بشرية، ما عزز فرضية وقوع جريمة قتل تستوجب التعمق في التحقيق.

 

فور العثور على الرفات، تم إخضاعها للخبرة الجينية لمعرفة هوية الضحية وتحديد أسباب الوفاة، لتتجه أصابع الاتهام مجددًا نحو الأب الذي تم إيقافه للمرة الثانية ومواجهته بالأدلة الدامغة.

 

تحت ضغط التحقيقات والمواجهات المستمرة، انهار الأب واعترف بتفاصيل جريمته البشعة. وأقرّ بأنه استدرج ابنه إلى ضيعته بحجة الحديث معه، قبل أن ينهي حياته ويدفنه هناك. وأرجع دوافعه إلى “تصرفات عنيفة” كان ابنه يمارسها نتيجة معاناته من اضطرابات نفسية، ما دفعه – حسب زعمه – إلى اتخاذ قرار مروع.

 

بناءً على هذه الاعترافات، وُضع الأب رهن تدابير الحراسة النظرية في إطار البحث القضائي المفتوح، بينما يواصل المحققون عملهم لتفكيك كل ملابسات هذه القضية المفجعة التي تجاوز صداها الحدود المحلية، مثيرة استنكارًا واسعًا بين سكان المنطقة والرأي العام الوطني.

 

تبقى الأسئلة كثيرة حول الخلفيات الحقيقية لهذه الجريمة، لكن المؤكد أن الحقيقة لم تظل مدفونة إلى الأبد، وأن العدالة بدأت تأخذ مجراها في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.