عقوبة ثقيلة لشباب أطلس خنيفرة.. أزمة رياضية أم امتداد لصراع سياسي؟

0 1٬056

 

خنيفرة – تقرير خاص

 

تلقت جماهير شباب أطلس خنيفرة صدمة قوية بعد صدور قرار يقضي بحرمان الفريق من اللعب أمام جماهيره لعشر مباريات، في ضربة موجعة لنادٍ يعيش أوضاعًا مالية وإدارية صعبة. هذه العقوبة، التي جاءت بعد أحداث مباراة الفريق أمام الكوكب المراكشي، تسلط الضوء على إشكالات أعمق مرتبطة بوضعية الملعب البلدي ومدى قدرته على استيعاب الجماهير، فضلًا عن الأزمة المالية والإدارية التي تعصف بالنادي.

 

قرار مثير للجدل.. هل كان بالإمكان تفاديه؟

 

يرى متابعون أن قرار معاقبة الفريق لم يكن ليصل إلى هذا الحد لو تم التعامل بحكمة مع إشكالية الحضور الجماهيري في المباراة الأخيرة. فبدل منع جمهور الكوكب من التنقل، فُتح الملعب في وجهه، مما زاد من حدة التوتر. علمًا أن الملعب البلدي استقبل سابقًا جماهير الوداد والرجاء في مباريات سابقة دون إشكالات كبيرة.

 

لكن التساؤل الأكبر يظل قائمًا حول مدى قدرة الملعب على استيعاب الجماهير، فإذا كان غير مؤهل فعلًا لاستقبال الأعداد الكبيرة، لماذا لم يتم التفكير في حلول بديلة مثل اللعب في ملاعب أخرى قريبة كإفران أو مكناس أو مريرت؟

 

مركب رياضي في خنيفرة.. حلم يتبخر؟

 

قبل سنوات، كانت هناك وعود من المجلس البلدي السابق بإنشاء مركب رياضي يليق بمدينة خنيفرة وطموحات جماهيرها، لكن المشروع لم ير النور رغم التطمينات التي رافقت الإعلان عنه. تغير الرئيس، تشكلت تحالفات جديدة، وضاعت لغة التفاؤل، ليبقى المشروع معلقًا بين إكراهات الأولويات وتصفية الحسابات السياسية.

 

ما حدث مع شباب أطلس خنيفرة لا يمكن عزله عن السياق العام الذي تعيشه المدينة، حيث تعكس هذه الأزمة غياب رؤية واضحة لتنمية البنية التحتية الرياضية، في وقت تحتاج فيه الفرق المحلية إلى ملاعب مجهزة تساعدها على التطور والتنافس.

 

المرحلة السياسية في شطرها الأخير.. فهل من حلول؟

 

مع اقتراب نهاية الولاية الحالية للمجلس البلدي، تأمل الجماهير الرياضية في رؤية برامج واضحة وقابلة للتنفيذ بدل الوعود التي تختفي مع تغير الوجوه. فالمطلوب اليوم ليس مجرد شعارات، بل قرارات جريئة تعيد الحياة الرياضية في خنيفرة إلى مسارها الصحيح، بدءًا من معالجة وضعية الملعب البلدي، وصولًا إلى إعادة طرح مشروع المركب الرياضي كضرورة ملحة، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة.

 

فهل يتحقق الحلم أم يستمر مسلسل الإحباط؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.