مشروع الصويرة موغادور أي تحديات للاستدامة والمنافسة؟
ذ. بوناصر المصطفى
في إطار ترسيخ الريادة السياحية للمملكة على الواجهة الأطلسية، وتعزيز دور هدا القطاع الحيوي كرافعة للتنمية السوسيو اقتصادية، تجري المساعي على قدم وساق هده الأيام من أجل تنفيذ مشروع محطة الصويرة موغادور بقيمة استثمارية تبلغ 2.3 مليار درهم، وبدلك تصبح مدينة الصويرة الرقم الصعب في المعادلة السياحية، إذ تحظى بأهمية استراتيجية على صعيد الاقتصاد المحلي بعرض سياحي قد ينافس الوجهات القديمة وعلى الصعيد الوطني كوجهة لها ثراء متميز سيرفع جاذبيتها في العروض السياحية الرياضية والثقافية.
لكن نتساءل ما الدي يدفع لتأهيل الصويرة في القطاع السياحي بكل هدا الثقل؟
اهي خصوصية طبيعية كعاصمة الرياح؟
او الرغبة في إعادة الاعتبار لجزيرة صغيرة لها ثقل تاريخي وثقافي وازن؟
أم مجرد محاولة في تفعيل العدالة المجالية؟
لقد بات حلم النهوض بمكانة الصويرة-موغادور أقرب إلى التنفيذ، بما سوف تعرفه من دينامية اقتصادية واجتماعية في القطاع السياحي كوجهة مزودة بمقومات ظلت تذخرها لترقى بها كمنطقة جدب سياحي رائد ببصمة الخاصة، وكمحطة سياحية واعدة ليس على مستوى المنطقة لربما في شمال افريقيا.
لم تكن مراهنة الدولة والمستثمرين على هده المشاريع السياحية بالعادية، بل لتعكس رؤية مشتركة بين هؤلاء الفاعلين، والمتمثلة في تقديم تجربة سياحية فريدة من نوعها نظرا لمجموعة من الاعتبارات:
منها ما حباها الله من طبيعة تسبي الزائر، مناخ معتدل، وموقع ساحلي متميز فرز شطئان توفر أفضل الشروط للرياضات المائية.
أضف الى ذلك تراثها الثقافي المعماري المتفرد يجمع بين الطراز المغربي والبرتغالي، والذي يضفي غنى على فنونها التقليدية الاصيلة بخاصية التراث الفني والثقافي التميز، مما يجعلها حضن لمهرجانات ثقافية من الحجم الدولي الكبير.
لقد ساهم هدا التنوع الثقافي في ترويج تلقائي لهده المدينة لتكون مؤهلة للسياحة البيئية والثقافية والرياضية. لدلك اهتدت الدولة أخيرا لاستثمار هده المقومات في إنجاح سياستها أولا لكون الصويرة تستحق أن تتألق على الساحة السياحية العالمية، ثانيا للتركيز على اصالتها المحلية، فتستجيب في الوقت ذاته للمعايير الدولية، بإضفاء روح يجعل من موغادور، نموذجا للسياحة المستدامة والمندمجة، تجمع بين التقاليد والحداثة.
لقد جاء مشروع إعادة تأهيل محطة موغادور السياحي، لإعادة الاعتبار لمقومات الهوية المحلية للترات الثقافي الصويري لاستثماره في السياحة الثقافية الراقية.
فهل العرض السياحي لمحطة الصورة موغادور مؤهل لمنافسة جاذبية لمراكش؟
ان ما يحمله هدا المشروع من إمكانيات استثمارية كبيرة في البنيات التحتية كالفنادق الراقية والمرافق الترفيهية، سيغري السياح الذين يبحثون عن تجربة فاخرة كما أن قربها من مراكش سيرفع من جاذبيتها، ليسمح للسياح بزيارة المدينتين في نفس الرحلة، مما يوفر لهم تجربة سياحية غنية.
مما لا شك أن الجاذبية السياحية لمراكش ستستفيد من جذب شرائح جديدة من السياح نتيجة التسويق التلقائي للصويرة-موغادور ولسمته الخاصة والمتنوعة تشمل البيئة ورياضة الشواطئ.
اكيد ان السياحة البيئية هي محط اهتمام ونقطة مضافة لجذب الزوار، الا ان ثقافة الفنون والحرف اليدوية تغري هي كذلك بتجاربها الثقافية المحلية، والتي ترفع دون شك من استقطاب السياحة الثقافية الراقية، ويجعلها وجهة جذابة للسياح الباحثين عن هده التجارب المختلفة.
بشكل عام من الصعب منافسة مراكش لثقل التحديات التي تزخر بها هده الإمبراطورية كواحدة من الوجهات السياحية الأكثر شعبية في المغرب، حتى ولو تم تنفيذ مشروع محطة الصورة موغادور بالشكل الجيد، وبتركيز على جودة الخدمات وانطباعات الزوار، ربما قد تكون هده المنافسة اضافة فقط لجذب السياح للوجهتين، إلا أن هدا لا يمنع مراكش من الاستمرار في تحيين وتطوير منتوجها السياحي حتى لا يبقى دلك المنتوج الجامد والمستهلك.
إن تأهيل محطة الصويرة موغادور لا يجب النظر إلى استدامة المشروع اجتماعيا واقتصاديا بل بالانتباه إلى التأثيرات الضارة للمشروع سواء على البيئة أو الإنسان
من الضروري أن إشراك المجتمع المحلي في تطوير المشروع ودعمه ونجاحه يقتضي كذلك توفير بيئة آمنة للسياح، مما يتطلب جهوداً مكثفة وتعاونا بين مختلف الأطراف المعنية في المدينة.
#هل تنجح الدولة في معالجة تحديات المنافسة مع الوجهات السياحية الأخرى؟
#إلى أي حد تستطيع المدينة تجاوز كل تلك التحديات وتبني أفضل الممارسات في استدامة المشروع؟
#ما هي الاستراتيجيات المقترحة لضمان استدامة المشروع بيئيًا واجتماعيًا؟
#وهل استفادت دراسة المشروع من أفضل الممارسات العالمية في مجال تطوير البنية التحتية السياحية؟