هل ينجح بنونة في ولايته الثانية لقيادة الفيدرالية الوطنية للاستثمار الفلاحي والسياحي في تحسين مناخ الأعمال؟
فلاش24 – محمد عبيد
عقدت الفيدرالية الوطنية للاستثمار الفلاحي والسياحي يوم أمس الجمعة 27 دجنبر 2024 بقاعة الإجتماعات بجماعة فاس مؤتمرها الوطني الثالث، تحت شعار: “تشجيع الاستثمار فوق الأراضي للسلالية إرث الماضي أسئلة الحاضر ورهانات المستقبل”.
الجمع العام الذي تمت خلاله قراءات للتقريرين الأدبي والمالي، عقبتها مناقشة أجمعت خلالها معظم التدخلات على ضرورة التلاحم بين كل الجمعيات المنضوية تحت لواء الفيدرالية، وتثمين العمل الذي قامت به الفيدرالية والأشواط الكبيرة التي قطعتها منذ تأسيسها محققة فيها مكاسب لازالت بعضها تنظر استحقاقاتها، وذلك بفضل جهود المكتب المسير وبتعاون وتنسيق وطيدين اللذين أفرزهما الإنخراط الجدي للمستثمرين الفلاحيين والسياحيين والصناعيين لما ظهر منهم من حسن النية للاستثمار فوق الأراضي السلالية، ومن أجل تأهيل العالم القروي والمساهمة المُواَطِنَة في إرساء دعائم الدولة الإجتمـاعية وفق الرؤية الملكية السامية.
كما أعربت عدد من التدخلات عن تقديرها واحترامها للجهود التي قام بها المكتب المسير للفيدرالية تحت إشراف الأستاذ فؤاد بنونة مما خلف معها ارتياحا واطمئنانا لتحقيق المزيد من المكتسبات لفائدة مكونات الفيدرالية كل حسب مجاله.
بعد هذه التدخلات باشر الحاضرون التصويت على التقريرين الأدبي والمالي والذين تمت المصادقة عليهما بالإجماع..
ومباشرة قدم المكتب المسير استقالته، ليفسح مجال الترشيحات لتكوين مكتب جديد، إذ استقر رأي الحضور على إعادة الثقة في الرئيس المستقيل السيد فؤاد بنونة – المحامي بهيئة فاس- لتولي رئاسة الفيدرالية لولاية جديدة وتكليفه بتشكيل المكتب الفيدرالي الجديد…
وفي تصريحات صحفية جمعها موقعنا، قال السيد فؤاد بنونة إن انتخابه للمرة الثانية على التوالي لرئاسة الفيدرالية وللسنوات الثلاثة للقادمة هو بمثابة تكليف للمزيد من المهام الجديدة، وإنه وباقي الأعضاء همهم تحسين مناخ الأعمال والنهوض بالإستثمار، حيث إن هناك اتصالاتك ومحاولات لتسوية الوضع مع المستثمرين، كما أن هناك دعوات رائجة أمام محكمة النقض،..
وبمناسبة المؤتمر دعا إلى فتح باب الحوار والنقاش من جديد مع جميع الجهات المعنية بالنزاعات القضائية، لأن الحل السلمي هو الأفضل وهو الحل الوحيد لدراسة الوضعية بعين المكان، ومرحبا بالتسوية بكل اتزان وعقلانية.
فيما وفي تصريح للخبير مولاي أحمد گنون رئيس الهيئة الوطنية للجماعات السلالية بالمغرب تقدم بداية بتهنئة الأستاذ فؤاد بنونة على ما حظي به من تجديد الثقة بالإجماع لرئاسة الفيدرالية الوطنية للاستثمار السياحي والفلاحي، وتكليفه بتشكيلة المكتب الفيدرالي الجديد.. ليدعو إلى استثمار الرصيد النضالي، والعمل على المزيد من الترافع والتعبئة والانخراط في موضوع التسوية السلمية التي أطلقتها وزارة الداخلية شريطة الإنصات لمطالب الفيدرالية ومشاركتها في معالجة هذه الإشكاليات التي تعيق الاستثمار بالمغرب، وموجها الدعوة إلى كل من الفيدرالية والجمعيات المنضوية تحت لوائها لاستئناف قنوات الإتصال مع السادة العمال خاصة السيد العامل الجديد بوزارة الداخلية الذي حظي بالثقة المولوية، وتعيينه عاملا ومديرا عاما لمديرية الشؤون القروية، متمنيا له التوفيق والنجاح الدائم ، وذلك بالانصات واعتماد الحوار التشاركي مع المجتمع السلالي…. ومعبرا عن كونه رئيسا للهيئة الوطنية للجماعات السلالية بالمغرب يبقى رهن إشارة مديرية الشؤون القروية من أجل التوجيه والتنسيق سعيا لتدليل الفهم الحقيقي للإشكاليات المطروحة انطلاقا من تجربته الميدانية في أفق تنزيل مضامين الخطابات الملكية السامية الرامية إلى جعل هذه الأراضي الجماعية مجالا واسعا لخلق الثروة وفق منظور استثماري واجتماعي يكون في صالح ذوي الحقوق الذي من شأنه أن يحفز على الاستثمار وفسح مجال التشغيل فيما يخدم الاقتصاد الوطني خاصة وأن العقارات الجماعية تعتبر دعامة أساسية للنموذج التنموي الجديد الذي نادى به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وجدير بالإشارة إلى أن الفيدرالية الوطنية للاستثمار السياحي والفلاحي تتكون من جمعيات لمستثمرين ومستفيدين من العقارات الجماعية في مجالي السياحة والفلاحة.