الصحراء المغربية تجمع أكاديميين و صحفيين في ندوة وطنية بتاونات 

0 755

عادل عزيزي

شكل موضوع “الصحراء المغربية بعيون صحفيين و أكاديميين”  محور ندوة نظمتها جريدة “صدى تاونات” احتفالا بذكراها 30، اليوم السبت 28 دجنبر الجاري  بمركز التكوين المستمر بتاونات، بمشاركة أكاديميين و إعلاميين.

وتطرق المتدخلون في الندوة لأبرز المحطات التاريخية التي مرت منها قضية الصحراء المغربية، والمنعطفات التاريخية التي شهدتها منذ الاستقلال.

وتوقفوا عند المنعطفات الكبرى لهذه القضية الوطنية، تاريخيا، وصولا إلى تقديم مقترح الحكم الذاتي والاعتراف الدولي الواسع بسيادة المملكة على الصحراء، وافتتاح عدة دول قنصليات لها بالأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، قدم الأكاديمي و الخبير الدولي نور الدين بلحداد، قراءة كرونولوجية لقضية الصحراء المغربية منذ القرن 19، مذكرا بأن المغرب طالب باستعادة صحرائه مباشرة بعد نيل استقلاله، وهو الطلب الذي جوبه برفض السلطات الاستعمارية الاسبانية تسليم إقليم الصحراء إلى المغرب، بعد تسليمها إقليمي طرفاية (1958) وسيدي إفني (1969).

كما تطرق إلى إصدار محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري في 16 أكتوبر 1975، معتبرة بأن الصحراء المغربية كان لها مالك قبل استعمارها من قبل اسبانيا، ومتوقفا عند الحجج القانونية وروابط الولاء والبيعة، بين سلاطين المغرب والقبائل التي تقيم بها.

وشدد الأكاديمي ذاته على أن “التطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية ليست فجائية أو هي من فراغ، بل هي نتيجة لواقع، حيث استطاعت المملكة، في ظل المتغيرات الدولية، تعزيز وتطوير قدراتها، ومتشبثة بوحدتها الترابية”.

من جهته، قال الباحث الإعلامي الحبيب عيديد، أن “الموقف الإسباني والفرنسي من قضية الصحراء المغربية ليس بالأمر الهين، بل هو موقف يكتسي أهميته من منطلق أن هاتين الدولتين لهما ارتباط تاريخي مباشر بهذا النزاع”.

وسجل عيديد، في مداخلته، أن هذا الموقف “يأتي في سياق الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء وبعد الاعتراف الأمريكي، إلى جانب دعم عدة دول أوروبية لسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، واعتبارها أن مبادرة الحكم الذاتي هي الأساس الوحيد لطي ملف هذا النزاع المفتعل”.

وأكد عيديد إلى أن موقف كل من إسبانيا وفرنسا من الوحدة الترابية للمملكة “من شأنه تعزيز الدفاع عن مصالحها في ما يتربط بالعلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، والتصدي لمناورات خصوم الوحدة الترابية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.