المغرب يحتضن الندوة الوطنية الأولى لشبكة جمعيات مدارس الفرصة الثانية

0 484

ابو سعد

نظمت شبكة جمعيات مدارس الفرصة الثانية – المغرب، ندوَتها الوطنية الأولى في الرباط، تحت شعار: «إدماج الشباب المنقطع عن الدراسة: مسؤولية الجميع». يأتي هذا الحدث في وقت يشهد فيه المغرب تزايد القلق حيال ظاهرة هدر التعليم، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 300 ألف شاب وشابة يغادرون النظام التعليمي سنويًا دون الحصول على أي مؤهل.

لمواجهة هذا التحدي، أقدمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على إنشاء مدارس الفرصة الثانية (E2C)، والتي تُديرها منظمات المجتمع المدني. تهدف هذه المدارس إلى إعادة تأهيل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عامًا، من خلال تقديم برامج متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب المهني وتعزيز المهارات الحياتية، مما يسهم في ضمان اندماجهم في سوق العمل.

تشرف حوالي 190 جمعية على إدارة 236 مركزًا موزعًا في 12 جهة عبر المملكة، وتقدم خدماتها لحوالي 20 ألف شاب. ورغم أهمية هذا العدد، إلا أنه لا يلبي الاحتياجات الفعلية على المستوى الوطني، مما يتطلب تعزيز جهود جميع الفاعلين لتوسيع نطاق هذه المدارس وزيادة عدد المستفيدين، بالإضافة إلى تحسين جودة البرامج التدريبية المقدمة.

خلال افتتاح الندوة، أشار السيد وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، إلى أن نسبة الإدماج من بين خريجي مراكز الفرصة الثانية بلغت 72 في المائة خلال الموسم الدراسي 2024/2023. وأكد أهمية هذه المؤسسات في تحقيق هدف التربية للجميع وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في هذا المجال.

وفي سياق متصل، دعا السيد وزير الإدماج الاقتصادي، يونس السكوري، إلى رفع سقف الطموح لمشروع مدارس الفرصة الثانية ليصل إلى مليون مستفيد سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة، مشددًا على ضرورة توفير الدعم المادي والاجتماعي كعوامل رئيسية لإنجاح هذا البرنامج.

كما أثنت السيدة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي، عواطف حيار، على جهود الشبكة في إعادة إدماج الأطفال المنقطعين عن الدراسة، مشيرةً إلى الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك لأوضاع الأطفال والشباب. وأوضحت أن المغرب حقق تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال.

من جانبها، أكدت السيدة سليمة الحلوي، رئيسة شبكة جمعيات مدارس الفرصة الثانية، على أهمية توفير بيئة آمنة تساعد الشباب المنقطعين عن التعليم على إيجاد طريقهم، سواء من خلال العودة إلى المدرسة أو الاندماج في سوق العمل.

وفي ذات السياق، أكدت السيدة كريمة مكيكة، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على أهمية تعزيز القدرات لرصد ومتابعة الشباب، ودعت إلى تعميم مدارس الفرصة الثانية في المناطق القروية.

ضمن فعاليات الندوة، تم توقيع اتفاقيتي شراكة: الأولى بين وزارة التضامن والشبكة، والثانية ثلاثية بين وزارة التربية ومنظمة اليونيسف والشبكة، بهدف تعزيز الدعم للأسر في وضعية هشة.

تخصص مدارس الفرصة الثانية، التي تديرها منظمات المجتمع المدني بالتعاون مع مديرية التربية غير النظامية، جهودها لتقديم برامج شاملة تتضمن التأهيل التعليمي والمهني والتوجيه، بهدف تحقيق إدماج اجتماعي ومهني فعّال للشباب الذين انقطعوا عن الدراسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.