الملك محمد السادس: الحق يعلو ولا يعلى عليه، والقضايا العادلة تنتصر دائما

0 1٬219

عادل عزيزي

 

أولى الملك جلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، بمقر البرلمان، التي ترأسها جلالته، أمس الجمعة 11 أكتوبر 2024 أهمية قصوى لقضية الصحراء، ركز فيه على قضية الصحراء المغربية التي يأتي في سياق حساس ومتجدد يخص واحدة من أهم القضايا الوطنية للمملكة المغربية، حيث يجسد الخطاب توجيها استراتيجيا وسياسيا يعكس رؤية ملكية محكمة لإدارة ملف الصحراء المغربية على المستويات الوطنية والدولية. معتبرا إياها “القضية الأولى لجميع المغاربة”.

هذا التوصيف يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية حول قضية مصيرية، لا تتعلق فقط بالحاضر، بل تمتد جذورها إلى التاريخ والهوية المغربية. فالإشارة إلى هذه الأهمية تأتي لتوجيه كافة الفاعلين السياسيين، الاقتصاديين، والمدنيين نحو تحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن هذه القضية باعتبارها قضية وجودية وليست مجرد ملف دبلوماسي.

 

خطاب جلالة الملك تجاوز الأبعاد التقليدية للتعامل مع القضية ليؤكد على الحاجة إلى تحول استراتيجي في نهج المغرب من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير والتجديد داخليا وخارجيا، وفي كل أبعاد هذا الملف، داعيا كذلك إلى الانتقال من مقاربة رد الفعل، إلى أخذ المبادرة، والتحلي بالحزم والاستباقية.

وعلى هذا الأساس، يقول الملك “عملنا لسنوات، بكل عزم وتأني، وبرؤية واضحة، واستعملنا كل الوسائل والإمكانات المتاحة، للتعريف بعدالة موقف بلادنا، وبحقوقنا التاريخية والمشروعة في صحرائنا، وذلك رغم سياق دولي صعب ومعقد”.

كما، أكد جلالته على أن الوحدة الترابية للمملكة المغربية ليست موضع تفاوض أو مساومة، بل هي أساس السياسات الداخلية والخارجية للبلاد.

وتابع الخطاب الملكي “ها هي الجمهورية الفرنسية، تعترف بسيادة المملكة على كامل تراب الصحراء، وتدعم مبادرة الحكم الذاتي، في إطار الوحدة الترابية المغربية، كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل”.

الملك شكر أيضا مواقف الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وكذا الدول العربية والإفريقية التي دشنت قنصلياتها في مدن الصحراء كالعيون والداخلة، كما شكر كل الدول التي تتعامل اقتصاديا مع الأقاليم الجنوبية كجزء من التراب الوطني.

بذلك، يضع جلالة الملك حدودا واضحة لمستوى التنازل أو المساومة الممكنة، مع تحديد أن المغرب لن يتراجع عن حقوقه التاريخية والسيادية في الصحراء المغربية

وزاد قائلا “اليوم ظهر الحق، والحمد لله؛ والحق يعلو ولا يعلى عليه، والقضايا العادلة تنتصر دائما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.