في سابقة بالمشهد السياسي بإقليم تاونات.. إقالة رئيس جماعة بعد تصويت أغلبيته ضده في دورة أكتوبر
متابعة : عادل عزيزي
في خطوة غير مسبوقة، تميز جدول أعمال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2024، المنعقدة صباح أمس الجمعة 4 أكتوبر الجاري في دورة مغلقة، بإدراج نقطة تتعلق بإقالة الرئيس أحمد فاخوري المنتمي لحزب الاستقلال، والتي تم التوقيع على ملتمسها من طرف 14 عضو من أصل 18، ستة أعضاء منهم ينتمون إلى نفس حزب الرئيس (حزب الاستقلال)، ضمنهم نوابه :عبد الوارث الغرباوي النائب الاول، عبد السلام برسول النائب الثاني، محمد البلوان النائب الثالث، كما تضم لائحة الأعضاء الموقعين على ملتمس إقالة الرئيس، كاتبة المجلس ونائبه، ورئيس لجنة الشؤون الميزانية و نائبه، و رئيس لجنة المرافق العمومية ونائبه و أعضاء آخرين، و وصادق ثلاثة أرباع الأعضاء على تقديم الرئيس لإسقالته و هو عدد الأعضاء الموقعين على الملتمس.
وكان أعضاء المجلس الجماعي لبني سنوس، وضعوا ملتمسا لدى مكتب الضبط تحت رقم 157 بتاريخ الثلاثاء 04 شتنبر الماضي، من أجل دفع رئيس الجماعة لتقديم استقالته إثر حالة من الركود والجمود السياسي والتنمو، التي تعرفه الجماع، وجاء ملتمس تقديم الاستقالة بعد انصرام أجل ثلاث سنوات من مدة انتداب المجلس كما ينص على ذلك القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، فيما فاق عدد الموقعين عليه، ثلثي أعضاء المجلس المزاولين لمهامهم.
و جدير بالذكر، أن المادة 70 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، والتي استند عليها الأغلبية المعارضة للرئيس الحالي لجماعة بني سنوس، تنص على إمكانية تقديم ملتمس لمطالبة رئيس المجلس الجماعي، بتقديم استقالته، بعد انصرام السنة الثالثة من مدة انتداب المجلس، ويشترط القانون أن يكون الملتمس موقعا من طرف ثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم، ولا يمكن تقديم هذا الملتمس إلا مرة واحدة خلال مدة انتداب المجلس، ويدرج هذا الملتمس وجوبا في جدول أعمال الدورة العادية الأولى من السنة الرابعة التي يعقدها المجلس، وإذا رفض الرئيس تقديم استقالته جاز للمجلس في نفس الجلسة أن يطلب بواسطة مقرر يوافق عليه بأغلبية ثلاثة أرباع (4/3) الأعضاء المزاولين مهامهم، من عامل العمالة أو الإقليم إحالة الأمر على المحكمة الإدارية المختصة لطلب عزل الرئيس، تبت المحكمة في الطلب داخل أجل ثلاثين (30) يوما من تاريخ توصلها بالإحالة، وتنطبق نفس المسطرة على مجالس الجهات.
و للإشارة و نتيجة لهذه الخطوة الجريئة، قام نزار البركة الأمين العام لحزب الاستقلال، بتفعيل إجراءات العزل في حق المستشارين المنتمين لحزب الاستقلال الموقعين على الملتمس وهم ” نجية العلالي، فتيحة برونة، أمل ثابت، عبد الوارث الغرباوي، محمد البلوان، عبد السلام برسول”، و ذلك طبقا لمقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 11.29 المتعلق بالأحزاب السياسية، حسب مراسلة حزب الاستقلال.
و حسب مصدر جد مطلع، رفض المستشارين المنتخبين عن حزب الاستقلال في الانتخابات الجماعية التي جرت يوم 8 شتنبر 2021 المعزولين قرار العزل من الحزب.
و أضاف نفس المصدر أن المستشارين المعنيين سيلتجؤون الى المحكمة الإدارية المختصة، للطعن في قرار العزل، لأنهم حسب المصر لو يقوموا بشيء يخالف القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، و لا القوانين الداخلية للحزب، بل يؤكدون أن م قاموا به هو نتيجة المصلحة العامة التي تم انتخابهم من أجلها من طرف الساكنة.