درب الصبـ ليون التاريخي بحي جليز مراكش مهدد بالإزالة
نجيب اندلسي
لا حديث بمراكش هذه الأيام سوى عن الأحداث المتلاحقة عن استهداف مجموعة من الأحياء والمنشآت التاريخية لمدينة الحمراء المشيدة قبيل الاستقلال،
من بينها درب الصبـ ليون المتواجد وسط حي جيليز الراقي،،هذا الحي الذي كان بمثابة إقامة لمجموعة من معارضي حكم نظام الجينيرال فرانكو بإسبانيا إلى جانب مجموعة من العوائل المغربية،
والذي كان في ملكية سيدة فرنسية تدعى مادام فارينا وفرنسي آخر يدعى موسيو فوكو كانا يستخلصان كراء منازل هذا الدرب من الساكنة برسوم موثقة.
بنهاية عهد فرانكو عاد كل المعارضين الإسبان إلى بلدهم ليتم تعويضهم بمكترين مغاربة ظلوا يدفعون سومة كراء منازلهم بواسطة يهودي يدعى جيدور وبعده مغربي يسمى سي مبارك.
والسومة الكرائية كانت محددة في 50 درهم للواجهة اليمنى و 60 للواجهة اليسرى من الدرب، إلى غاية 1974تاربخ وفاة المالكين وكذلك محصل الكراء الآخير، يتوقف استخلاص الكراء من الساكنة لغياب مالك قانوني للعقار المذكور،
إلى سنة 1996ظهرت جهة معينة ممثلة في شركة عقارية تقدمت بدعوى قضاىية في حق الساكنة ومدعية أن العقار فارغ وتم احتلاله. في هذا الملف تم الحكم لصالح الساكنة.
ثم بعد ذلك تواترت الأحداث لتظهر في الآخير جهة مجهولة دخلت في مقاضاة الساكنة مطالبة بعضهم بالإفراغ بل وتم صدور أحكام قضائية في حق بعضهم مرة بالإفراغ وأخرى بالطرد.
الساكنة رأت في الأمر أنه لايعدو أن يكون سوى عملية من لوبي العقار الذي بات غولا مخيفا يلتهم عقارات بمدينة الحمراء بحجج وصيغ مختلفة.
وعليه تجند غالبية الساكنة للوقوف أمام هذه الجهة مطالبين كل مؤسسات المملكة المتدخلة من ولاية جهة ومجلس جهة ومجلس جماعي في شخص السيد الوالي والسيدة العمدة من أجل اجل الترافع عن هذه الساكنة لضمان حقها في السكن والعيش الكريم..