الرياضة المدرسية تخلق الحدث بإيفران
فلاش 24: حميد محدوت
كانت مدينة هادئة، لا تسمع فيها سوى حفيف أوراق الأشجار الباسقة، وحركات أجنحة الطيور المحلقة، وخطوات زوار يلتقطون صورا هنا وهناك، حتى حلت بها الوفود المشاركة في البطولة الوطنية المدرسية للتعليم الابتدائي والمراكز الرياضية وسباق التوجيه من 10 إلى 13 يوليوز الجاري فحولت إيفران إلى حركة دائبة، وصخب رياضي متنوع التأم فيه أزيد من 720 تلميذ وتلميذة قدموا من مختلف جهات المملكة رفقة مؤطريهم… من عيون الساقية الحمراء ووادي الذهب، من جهة كلميم وسوس ومراكش وتافيلالت، من جهة بني ملال والدار البيضاء والرباط، ومن فاس، والشرق، وطنجة…كل الجهات كانت ممثلة وحاضرة بمقر الإقامة بجامعة الأخوين…وكان همها هو المشاركة المشرفة في البطولة الوطنية والتألق فيها، خاصة وأنها كانت مخصصة للتعليم الابتدائي… الفرق المؤهلة عن المراكز الرياضية قدمت عروضا جيدة في كرة اليد، وكرة السلة بثلاث لاعبات… وفي ألعاب القوى برزت مجموعة من الطاقات الواعدة التي ينتظرها مستقبل زاهر شريطة العناية بها وتأطيرها وتوجيهها الوجهة الصحيحة…فيما قدمت الفرق المشاركة في منافسات كرة القدم لقطات فنية رائعة سواء في الذكور أو الإناث، دون أن ننسى بطبيعة الحال سباق التوجيه الذي جرى وسط غابة الأرز وكان ممتعا للعين والبدن، وكان الفوز للفريق الأشطر والمنسجم الذي استعد أكثر، واستخدم العقل والذكاء أكثر… دون أن ننسى التحسيس بأهمية الحفاظ على البيئة والتوقيع على الميثاق البيئي للبطولة، والتعريف بمبادئ الحركة الأولمبية وأهداف اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية وتاريخها وأدوارها…

وحسنا فعلت وزارة التربية الوطنية بتعاون مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية عندما فكرت في تنظيم كرنفال حاشد خلق الحدث بشوارع مدينة إيفران احتفالا بالذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش المجيد…وكان فرصة للتلميذات والتلاميذ والمؤطرين والمنظمين للتعبير عن مظاهر الفخر والاعتزاز، وقوة ومتانة الالتحام بالعرش العلوي المجيد، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، رمز الأمة وموحدها، وباعث نهضة المغرب الحديث….
وعموما فقد عشنا لحظات ممتعة ومشوقة مع فعاليات البطولة الوطنية المدرسية للتعليم الابتدائي والمراكز الرياضية وسباق التوجيه التي احتضنتها مدينة إيفران…وهنا لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر الجزيل لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ونرفع القبعة للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، ولمديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية، ولجميع الفاعلين في الرياضة المدرسية من مفتشين ومؤطرين وأساتذة على المجهودات الخرافية المبذولة من أجل جعل التلميذات والتلاميذ في صلب الارتقاء بالرياضة المدرسية…وناجحين ومنفتحين…