انطلاق فعاليات مهرجان العطش بتاونات ؟؟؟؟
عادل عزيزي
ما إن يبدأ فصل الصّيف حتى يبدأ شبح العطش يقض مضجع الساكنة بدواوير كثيرة تابعة لإقليم تاونات، وأغلب الدواوير لا تجد بديلا غير قطع مسافات طويلة بحثا عن هذه المادة الحيوية التي لا حياة بدونها، أو اجتراع الماء المالح الأصفر، في انتظار أن يجد المسؤولون حلا.
في هذا الإطار نظمت، اليوم السبت 6 يوليوز الجاري، ساكنة دواوير لعنابرة، اولاد الطاهر، أولاد احمد وخيام بوشتى، لمصامدة، لقدادشة، الدشرة، أولاد زهرة، اولاد حسون وبوسعدات وأولاد سالم، التابعة ترابيا لإقليم تاونات، مسيرة على ظهور الدواب تجاه دائرة القرية بامحمد، مستنكرين ما وصفوه بـ”الظلم والحيف والإقصاء” الذي طالهم بسبب حرمانهم من الحق في الماء الصالح للشرب، داعين إلى مدهم بهذه المادة الحيوية.
حرارة الطقس لم تمنع المحتجين من قطع مسافة تزيد عن عشرة كيلومترات للتنديد بما أسموه معركة الحياة أو الموت في إشارة إلى غياب التعاطي الإيجابي للجهات المسؤولة مع الإشكال العطش الذي تعاني منه الساكنة
وحسب مصادر “فلاش 24” فالدواوير تعاني العطش الحقيقي ، حيث تضطر ساكنته إلى قطع مسافة طويلة للوصول إلى “السقايات” والآبار .
وفي تصريح للمشاركين في هذه المسيرة أكدوا أن سبب هذه المسيرة الاحتجاجية نحو مقر الدائرة هو المطالبة بتوفير الماء الشروب للساكنة وتنفيذ الوعود التي قدمت لهم مرارا وتكرارا من طرف المسؤولين، نظرا لما تكابده ساكنة الدوار من معاناة يومية لجلب الماء من مسافات طويلة، وأن هذه المعاناة تتضاعف وتتكرر كل سنة خاصة في موسم الصيف حيث تزداد حاجة الساكنة ومواشيهم ودوابهم للماء
كما حملوا المسؤولية للسلطات الإقليمية والمنتخبين على هذه المسيرة و أوضحوا أن هذه المعاناة ترجع بالأساس إلى الفساد الذي راكمه “التسيير” بذات الجماعة، كما أضاف نفس المتحدث أنه رغم كون الدوار وصلته قنوات الربط بشبكة الماء الصالح للشرب إلا أن هناك تَلَكُّأً في تسريع و ثيرة الربط و تمكين الساكنة من سقايات عمومية.
و جدير بالذكر، أنه مع كل موسم صيف يتجدد الحديث عن نذرة الماء وصعوبة التزود بهذه المادة الحيوية بتاونات رغم توفر الإقليم على خمسة سدود، إذ تعيش عدد من الجماعات على وقع أزمة العطش، التي ما زالت تلاحق سكان قرى ومداشر هذا الإقليم المنسي، بل إن بصيص الأمل المنتظر من المشروع، الذي أعطى جلالة الملك انطلاقته تحول إلى سراب.
ففي سنة 2010 أعطى جلالة الملك محمد السادس انطلاقة تزويد إقليم تاونات بالماء الصالح للشرب انطلاقا من حقينة سد الوحدة، في إطار برنامج تعميم التزود بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي، غير أنه بعد مرور أزيد من 14 سنة على إعطاء انطلاقة المشروع الملكي لا يزال المشروع يراوح مكانه.
ليبقى هذا المشروع مجرد حلما بعيد المنال…!؟