الحرارة تجبر مهني قطاع الدجاج على تخفيض سعر بيعه في السوق

0 460

نجيب اندلسي

عرف قطاع اللحوم البيضاء انخفاضا في سعر بيعه للعموم ويأتي ذلك بعد تراجع أسعار الدجاج الحي، في ظل حرص المربين على طرحه بكميات وفيرة في أسواق الدواجن، خوفا من تعرضه للنفوق في المزارع وتكبدهم جراء ذلك خسائر مضاعفة.

وفي هذا السياق، يقول منتجو اللحوم البيضاء أن ’’السبب الرئيسي لانخفاض أسعار الدواجن ، راجع بالأساس إلى وفرة العرض، وتلك الوفرة تأتي من ارتفاع الإنتاجية’’.

ذلك قبل شهرين من الأن كان معدل وزن الدجاج تقريبا مابين كيلوغرام و700، وكيلوغرام و800، ليصل في هذه الأسابيع إلى 2 كيلوغرام، بالإضافة إلى الظروف المناخية حيث كان سابقا الجو باردا والتبن مرتفع سعره ،ما دفع مربي الدواجن إلى الاقتصاد في العلف، ما أعطى نتائج عكسية وأدى إلى انخفاض الإنتاجية’’.

ويؤكد المهنيون أن ’’الإنتاجية في الوقت الحالي عادت وفاقت المتوقع غير أن هذه الأشياء لن تدوم، لأن الكلفة الأن 15 درهم والدجاج ما بين 13 و14 درهما للكيلو غرام الواحد، بالتالي مربي الدواجن يخسر في الكيلوغرام الواحد ما بين درهم إلى درهمين’’.

ويضيف أحد المهنيين أن من يبيع اليوم لن يعود غدا للبيع وهذا راجع بالدرحة الأولى إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، فالأعلاف المركبة مثلا تتكون من الذرة والصويا، المادتين اللتين تستورد من الخارج، بحيث أن الأعلاف المركبة في الخارج انخفضت أسعارها، بـ40 في المائة، بينما في المغرب لم تنخفض إلا بـحوالي 18 في المائة’’.

وشدد المهنيون على ضرورة ، ’’اتباع الأسواق العالمية في أسعار الأعلاف’’، معتبرا أن هذا ’’أمر غير معقول، بما أن الكلفة مرتفعة والأعلاف أيضا سنبقى دائما في حلقة مفرغة’’.

وأكد على أنه وفي حالة كان ’’ثمن الكلفة أقل من 12 درهم يمكن أن نبيع 10 ملايين من الدجاج بشكل أسبوعي، وأيضا المستهلك يمكنه أن يشتريها، لكن حينما تفوق الأثمنة 20 درهما يتم استهلاك فقط مبين 7 ملايين و7ملايين ونصف، حيث يتكبدون خسارة 20 في المائة من الإنتاج’’.

ومن جانبه صرح رئيس الجمعية الوطنية لوسيلة إعلامية أن ’’ انخفاض أسعار الدواجن خلال هذه الأيام، له عدة أسباب’’.

وأضاف أن ’’ثمن20 درهم، للكيلوغرام الواحد، بالنسبة للمربي، أمر جد جيد ما يدفعه إلى الإكثار في تربية الدواجن، وبالتالي توفرها بشكل كبير بالسوق يؤدي إلى انخفاض أثمنتها، وهذا أمر عادي فالسوق محكوم بالعرض والطلب’’.

وأكد أحد المهنيين، على أن ’’التلاعب في أعلاف الكتاكيت وضعف جودة المواد المتدخلة في تربية الكتاكيت، إلى جانب فشل أهداف مخطط المغرب الأخضر، التي لم تنزل إلى أرض الواقع، لأن المجازر الصناعية غير قادرة على تحقيق الأهداف المسطرة، سبب أيضا في ارتفاع و انخفاض أسعار الدواجن ’’.وشدد المتحدث ذاته، على ’’ضرورة معرفة من يعمل على استغلال الأهداف’’، معتبرا أن ’’الأسعار حينما تنخفض تكلف المربي أضرارا عديدة، وحينما ترتفع ترهق جيب المستهلك المغربي’’فيما الحكومة تبقى عاجزة عن اي تدخل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.