مراكش:انتظارات شعبية قوية لفتح ملف قضية القرن ومحاسبة المتهمين فيها
متابعة :نجيب أندلسي
ملف كازينو السعدي الذي بات يعرف بقضية القرن ،لم يمنع بعض المحكومين ابتدائيا و استئنافيا من خوض غمار الاستحقاقات الفارطة و الذين يشغلون مهام تسييرية و تنفيذية مهمة داخل مجالس مراكش و على رأسهم رئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي ، حيث يتساءل متتبعون للشأن المحلي كيف لهذا الأخير ألا يكتفي بالمهام الانتدابية ،بل و أصبح يتقلد مهام تنظيمية داخل الحزب بكونه أمينا محليا بحزبه داخل مقاطعة سيدي يوسف بن علي .
و كما تشهد الساحة قفزة نوعية بمحاربة الفساد و الدعوة لبناء صروح سياسية متينة دعامتها براءة الذمة و الخدمة للصالح العام ألف سؤال يطرح نفسه هنا .
فبعد مرور أكثر من 15سنة على أول بحث تمهيدي في قضية كازينو السعدي، لازالت محكمة النقض لم تصدر بعدُ حكمها في هذا الملف الثقيل المتعلق بـ”الاختلالات المالية” التي عرفتها بلدية “المنارة ـ جليز” بمراكش، خلال الفترة بين 1997 و 2003، و التي صدر بشأنها تقرير عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، أكد بأن “أكثر من 44 مليار سنتيم ضاعت في تفويت المجلس المذكور لأملاك جماعية لفائدة مؤسسات فندقية و خواص بأثمان بخسة و في أجواء غابت فيها الشفافية”.
فقد أنجزت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ثلاثة أبحاث تمهيدية، الأول بتاريخ 14 غشت 2008، و الثاني في 22 يوليوز 2009، على خلفية شكاية تقدّم بها عضو بالمجلس. و استمع الوكيل العام على إثرها للرئيس الاستقلالي في تلك الولاية، بتاريخ فاتح أكتوبر 2010، الذي عزا الشكايتين إلى صراعات سياسية، غير أنه لم يُتخذ أي إجراء بشأن البحثين القضائيين التمهيديين.
و مع اندلاع مظاهرات حركة 20 فبراير، أمرت النيابة العامة بإجراء بحث تمهيدي جديد، بتاريخ 4 أبريل 2011، قبل أن تتقدم هيئة حماية المال العام بشكاية أخرى إلى الوكيل العام، بتاريخ 5 يوليوز من السنة نفسها.
و بعد 18 جلسة، قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، مساء 19 فبراير 2015، ببراءة متهمين إثنين، و بإدانة الـ9 الباقين بأحكام بلغ مجموع مددها 28 سنة سجنا نافذا.
أما المحاكمة الاستئنافية فقد استغرقت 5 سنوات، إذ انعقدت أولى جلساتها، بتاريخ 24 نونبر 2015، قبل أن تقضي غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بالمحكمة نفسها، الخميس 26 نونبر 2020، بتأييد الحكم الابتدائي ضد المتهمين..
و بعد طعن النيابة العامة و المتهمين بالنقض، لا زالت محكمة النقض بالرباط لم تصدر حكمها بشأن الطعنين، بعد مرور حوالي مرور حوالي ثلاث سنوات على صدور القرار الاستئنافي.
.