تاونات.. التساقطات المطرية الأخيرة أعادت الحياة إلى الوديان وهدأت نفوس الخائفين من شح المياه.
متابعة : عادل عزيزي
حمل شهر مارس الجاري بشرى سارة للفلاحين و الساكنة القروية بإقليم تاونات المتوجسة من الأزمة المائية المعقدة التي يعاني منها الاقليم بسبب توالي سنوات الجفاف، إذ شهد الإقليم تساقطات مطرية متكررة، بكميات مهمة، أنعشت آمال الفلاحين وهدأت نفوس الخائفين من شح المياه.

تساقطات مطرية عادت معها الحياة إلى وديان و أنهار الإقليم وانتعشت معها الطبيعة، بعد أن تضررت السنوات الماضية جراء تغير المناخ، والتي حولت مئات الهكتارات من الضيعات الفلاحية إلى أراض جرداء بسبب نضوب الفرشة المائية بالعديد من المناطق، قبل أن ينزل الله غيثه في هذا الشهر المبارك بكميات هامة فاقت كل التوقعات والانت
ظارات.
واستعادت الوديان الواقعة في الإقليم والمناطق المجاورة حياتها، حيث امتلأت عن آخرها بمياه الأمطار، مما سيساهم كثيرا في الرفع من حقينة السدود والفرشة المائية، وسيساعد في تجاوز الصعاب التي عانى منها الفلاحون في المناطق الجبلية والسهول التي لا تصلها مياه الري.
وساهمت الأمطار الأخيرة، في عودة الروح للوديان والمجاري المائية، حيث عادت المياه للجريان من جديد في العديد من الأودية التي تبلغ مئات الكيلومترات والربط بين العديد من المدن والأقاليم.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا تبهج الناظرين، افتقدت منذ مدة وخلقت غير قليل من الأمل في نفوس الساكنة المحلية، بعدما غابت هذه المناظر الطبيعية اللبة لسنوات.
كما هو الشأن بالنسبة لواد ورغة الذي يعتبر من الروافد الأساسية لسد الوحد، وكذلك واد أمزاز وواد أوضور وواد أسرى وواد أولاي، وهي أودية تلعب مياهها دورا مهما في الاقتصاد القروي بالجماعات التي تقطعها هذه المجاري المائية، من خلال سقي الاستغلاليات الفلاحية وتوفير مياه الشرب لقطعان الماشية.
عودة الحياة للأودية لم يقتصر فقط على إقليم تاونات، بل أيضا بجميع أقاليم الجهة، حيث عادت الحياة إلى الأودية بعدما عاشت على وقع الجفاف منذ سنوات طويلة ومنها من يجري بجوار مئات الهكتارات من الأراضي والضيعات الفلاحية.