الإساءة إلى نساء و رجال التعليم في سلسلة رمضانية يصل إلى البرلمان و “الهاكا” 

0 940

عادل عزيزي

 

تقدمت مجموعة من النقابات التعليمية بشكاية رسمية إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، تنديدًا بما وصفته بـ”الاستهداف المستمر” لهيئة التعليم في القنوات الإعلامية الرسمية، والإهانة التي طالت المعلمين بعد عرض أولى حلقات السلسلة الرمضانية الفكاهية “أولاد يزة” عبر القناة الأولى.

 

وفي هذا السياق، عبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن بالغ استيائها واستهجانها، لتكرر الاستهداف المباشر للمكانة الاعتبارية والرمزية لرجال ونساء التعليم، من خلال أحد الأعمال الفنية التي تبث على القناة الأولى خلال شهر رمضان المبارك.

وقالت الجامعة في مراسلة إلى رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بهذا الخصوص، إن القائمين على هذه السلسلة عمدوا إلى تصوير رجال التعليم في شخصية موغلة في الاسفاف والعته والميوعة، سواء على مستوى المظهر الخارجي أو البناء الحواري للشخصية.

وأضاف المصدر ذاته، وهو ما يكرس للإساءة الممنهجة في حق رجال ونساء التربية والتعليم، والتأثير السلبي في المخيال الجمعي لعموم شرائح المجتمع، عبر وسائل الإعلام العمومي الموجهة لبيوت الأسر المغربية، ومختلف شرائح المجتمع، والممولة من جيوب دافعي الضرائب.

وذكرت الجامعة، أنه في الوقت الذي كان من المفروض فيه الإعلاء من مكانة رجال ونساء التعليم، وتبويئهم القيمة الرمزية والاعتبارية التي يستحقونها، باعتبارهم الفئة المؤتمنة على تكوين وتربية الناشئة التي تشكل أساس المستقبل، أبى القائمون على هذا العمل إلا أن يعاكسوا التيار ويستثمروا في التفاهة على حساب من كاد أن يكون رسولا.

وبناء عليه، دعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم رئيسة الهيئة إلى التدخل العاجل، بما تملكه من صلاحيات وآليات، واتخاذ الإجراءات المناسبة لتوقيف هذا العمل المسيء.

وفي السياق ذاته، وجه المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول “تحسين صورة المدرسة العمومية في الإعلام العمومي”.

المستشار سمى بالاسم السلسلة التي قال إنها “تضمنت مشاهد مهينة لأستاذة محتجزة في غرفة مغلقة من طرف تلميذها السابق مع تعريضها لكل أشكال العنف النفسي والجسمي واللفظي، وهي المشاهد التي خلفت استياء عميقا، علما أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها”، وقال إن الأمر يتعلق بحلقة من سلسلة “ساعة في الجحيم”.

وطالب السطي وزير التعليم بتوضيح طبيعة الإجراءات التي ستتخذها وزارته لتجنب بث صور نمطية سلبية حول المدرسة العمومية ورجال ونساء التربية والتكوين، والجهود المبذولة لتحقيق التكامل بين المنظومتين الإعلامية والتربوية لخدمة المدرسة المغربية وتحسين صورتها حتى تقوم بدورها على أحسن وجه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.